فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٦٦مسيرته مع
مأساة فلسطين التي بدأها في القصيدة السابقة: هيام بحب فلسطين وبكاء غاضب ساخط على محتليها وغاصبيها، ودعوة إلى الانسان العربي المسلم لكي يتحول من ظاهرة صوتية الى ظاهرة فعلية، حيث تصبح الكلمة لديه موقفا.!
وبحيث تلغى تلك الثنائية بين الانسان الكلمة، والانسان الموقف.! بين
الوردة .. والسيف .. والصلاة .. والمدفع.!
في أسلوب تصويري يعتمد على المفارقة الشعرية، والسخرية اللاذعة يقدم (عاصم السعيدي) لوحته عن مأساة فلسطين، وهي مأساة يقوم الصراع فيها بين ازدواجيات بين: الحب الشديد والكراهية العنيفة، بين: الشوق الشديد الى الفعل الايجابي والعجز الصامت السلبي، بين: الحق الأعزل والباطل المدجج بالسلاح، بين: الكلمات السرابية الوهمية والكلمات المشرقة بنور الحق والقرآن.!
متضادة
ولنقدم نماذج من هذه الازدواجيات المتضادة:
(أ) على كاهل الأيام. . يمضي بي الدهر
وأقهر أحزاني فيقهرني القهر.!
وأكتم آهاتي. . فيفضحني الكرى وإن قلت: صبرا مل من صبري الصبر
وأرسل أشعاري بوحي
بوحي تأملي وبعد
عاد سنين
أدراجه الشعر
(ب) إلام سنبقى. . كالدخان
مشتتا
تفرقنا
النعمي ويجمعنا
الذعر
و قرآننا أمسى أغاريد
منشد نردده
(ج)
لفظا. . وأعماقنا صخر.! وتبقى فلسطين الحبيبة ملعبا لغدر أناس كل شيمتهم غدر.!
عنيت بقولي. . ياشباب عروبتي بأنا أناس حط من قدرنا القدر
وأنا
خيولهم إذا كرت الفرسان وانهتك الستر
أناس لا تكر لنا أن نقول الشعر في كل مشهد فصولتنا
شعر وجولتنا
شعر
على مثلنا ماتت حضارات أهلنا وأمجاد أهل العرب قد ضمها القبر.!
سلنا
أراضينا. . وكل
عزائنا كلام لسان. . مل من ذكره الذكر.!
166 -