فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

كان

مثلما

مات بين

جنبي

يبني

أسواره من

قد تداعى

وصار قبرا كئيبا

فيه

أودعت

ذلتي

ضلوعي وخضوعي

فالقبر يصرخ

كلا

لقيودي

لشقوتي

لرجوعي

اتركيني

وحين يعود الى مهد الذكريات .. ومكان التلاقي، يجد أن أحبابه قد رحلوا .. ولم يعد ثم الا الوحشة الرهيبة، والصمت الكئيب، وتعاسة القبور، ها هو ذا يرسم لنا صورة للوقوف بأطلال مهد الذكريات أقرب إلى الصورة التي رسمها الدكتور ابراهيم ناجي

حين قال:

والبلي

أبصرته رأي

العيان

ويداه

صحت

! ..

! .. (1)

تنسجان

العنكبوت لا يموت

ياليتني .. ما أتيت .. !

يا ويحك .. تبدو في مكان كل شيء فيه حي

ويقول «عاصم السعيدي):

جئت وحدى .. الى مكان التلاقي

يا إلهي

وتأملت

في المكان

مليا أين عيناك كي ترى ما رأيت

قد

تهاوت أنقاضه

فهو

قبر من سكوت

على ثراه ارتميت

وهو

بيتان من

قصيدة

مات بيت

يا ظلاما

وبات يبكيه بيت .. !

وقفت فيه طويلا .. ثم .. أشعلت شمعتي .. وبكيت .. !

ان التدفق العاطفي الحزين الموغل في بحار الغربة والضياع والموت والعدم، والعلاقات العاطفية المحبطة المعذبة، والقلق العنيف، هذا التدفق الحزين يسود مضامين شعره وصوره .. ودائما .. نحن أمام العذاب والدموع والبكاء. . أمام الحزن الحائر القلق والرؤية الشاحبة للكون والوجود .. ومن ثم فلا عجب اذا وجدناه يرى انها وجد في هذا الكون، للعذاب، وحمل الهموم الثقيلة، وفي ذلك يقول في قصيدته (لغز

الوجود): إنما

قد

نحن للعذاب خلقنا وعلينا حمل الهموم الثقيلة. .! خلقنا لكي نكون دموعا وعذابا

أضاع يوما

سبيله

وفي ختام هذه الرحلة النقدية مع شاعرية الشاعر الشاب (عاصم السعيدي) - الطالب بكلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس - بما تبشر به من ابداعات خصبة سيكون

(1) من قصيدة: (العودة (ديوان ناجي - ص 39

- IVE -