فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٧٩من هنا كانت عمان باعتبارها مركزا حضاريا هاما طيلة العصور القديمة مطمعا للقوى العالمية في تلك الحقبة حيث شهدت المنطقة محاولات لاحتلال بعض سواحلها بسبب موقعها وتوفر المواد الخام بها، خاصة النحاس والفضة من ذلك غزو عمان من قبل الملك الاكدي نارام سن عام 2300) ق. م) واسره ملك عمان آنئذ (مانو دانو) وكان الغرض الأساسي المعلن عنه للغزو هو جمع الغنائم والاسلاب من عمان أكثر منه احتلالا للأرض والتي سرعان ما استعيدت باستعادة البلاد وحيويتها، كما حاول الاسكندر المقدوني منذ القرن الرابع قبل الميلاد احتلال سواحل عمان، فأرسل الحملات الاستكشافية، ولكن الأجل لم يمهله حتى انه ذكر ان من يمتلك سواحل الخليج يمتلك العالم القديم، كما ذكر أيضا أن أباطرة روما كانوا يحلمون بالوصول إلى تجارة الخليج العربي وعمان، وبسبب المنافسة بينهم وبين الفرس ظلوا بعيدين عن المنطقة حتى تمكنوا من الوصول إلى جنوب عمان، وعقدت اتفاقية بين الامبراطور تراجان وبين حاكم ظفار سنة 105 م من
أجل التجارة.
على أن صفحات التاريخ حفلت بالأحداث بين السواحل الفارسية وسواحل عمان العربية، ومحاولة الفرس الساسانية تطبيق سياسة الاحتكار للطرق التجارية البرية والبحرية، ولذلك فانهم قاموا بمحاولات مستمرة للسيطرة على سواحل عمان، وقد تأتى لهم ذلك لفترات حتى أصبحت صحار في فترة من أهم مراكزهم في الخليج العربي، وفي نفس الوقت كانت القبائل العربية التي قدمت إلى عمان منذ عهد مالك بن فهم ومجموعة من الازد، وما تبعهم من قدوم قبائل عربية أخرى إلى عمان، كانت كل تلك الجموع العربية تعيش في داخلية عمان حسب عاداتها ونظمها العربية التي حملتها من مواضعها، وبعد تطهير الساحل العماني من الفرس الساسانية على يد مالك بن فهم ظلت هذه القبائل عربية على أوضاعها إلى أن ظهر بنوشمس بن معولة كحكام للجموع العربية في عمان قبل ظهور الاسلام، ودخوله عن رضا وطواعية الى أرض عمان
الاسلام حسم هوية المنطقة
لصالح الأمة وأمنها واستقرارها
لقد كان لظهور الاسلام في القرن السابع الميلادي، واشراقة النور المحمدي على أرض الجزيرة العربية أثره الفاعل على الأوضاع الأمنية العامة في منطقة الخليج وغرب
179 -