فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

فاتسم المجتمع العماني بالطابع الاسلامي بل كان نموذجا يحتذى لذلك المجتمع

القائم على أرقى النظم والنماذج الحضارية في تاريخ البشرية بالرغم مما اعتوره من هزات سياسية خارجية، وموجات صاخبة من المد والجزر، الا ان هذا المجتمع ظلت تسوده مبادئ ونظم مازالت إلى يومنا هذا أصيلة فيه لأنها اضحت تعد جزءا لا يتجزأ من ذاتيته حتى ان السالمي ذكر في تحفته (لم يأخذوا الصدقة بغير حقها، ولم يضعوها في غير موضعها، وقسموها على أهلها بحكم القرآن (كما اتسمت نظم هذا المجتمع بالعدالة والتكافؤ بما يمكن تسميته (وضع الرجل المناسب في المكان المناسب) حيث ذكر عنهم (ولا يستقضون على ولايتهم الا أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع)

الهيئة العليا للعلماء

ودورها في ترسيخ وحدة المجتمع العماني

وترسيخا لوحدة هذا المجتمع، وحفاظا على أن يبقى نقيا عرف المجتمع العماني ما يمكن تسميته بالهيئة العليا للعلماء والتي عملت جهدها على تفتيت الروح القبلية بين أهل عمان، وهذه المجموعة اعتمدت عليها الامامة في إدارة عمان إلى جانب حملة العلم وعرف منهم: الحسن بن عقبة والوليد بن خالد، وموسى بن سعيد، وجعفر بن بشير، ومعين بن عمر ولوط بن سام وحيم بن المغيرة، ويبدو ان هذه العناصر الادارية للامامة ابتعدت تماما عن الطابع عن الطابع القبلي، واستندت على امكاناتها العلمية، وسمعتها الخلقية والدينية، حيث ذكر السالمي عنهم (ولا يتهمون في دينهم مرضيون في اخوانهم، متبع رأيهم، معروف فقههم)، كما ان جماعة) حملة العلم) والتي كانت تتبع مباشرة للامام، فقد كانت هي الأخرى بعيدة عن التعصب القبلي، ملتزمة بالطابع الاسلامي في حركتها بين مناطق وأهل عمان، هذا ويمكن للباحث في شكل المجتمع العماني في تلك الفترة الاسلامية الأولى أن يقسمه إلى ما يلى: -

أولا: الامام، وهو رأس المجتمع، والمطبق للشرع الاسلامي وحدوده والحافظ لأحكامه وشرائعه، وهو المنتخب من العلماء الاتقياء المتفق على نزاهتهم وصلاحيتهم للقيام بعبء هذه المسؤولية.

183 -