فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٩٠نفوا
ملة الاسلام إذ منعتهم
محارم
ولو قلدوا الاسلام ضاق عليهم ولا أطلقتهم في الرذالة رتعا
في حكم العقول فظائع سبيل الى ما تشتهي النفس واسع
نذالتهم مهما
اقتضته
الطبائع
لقد تجاوزت الترتيب التي كانت عليه هذه الأبيات في القصيدة ولكن طول النص أعوزني إلى هذا التجاوز والشاعر في نصه يدمغ الاباطيل التي يفتريها أعداء الاسلام بقولهم ان الدين عقبة في طريق التقدم الحضاري وانه لن يفلح المسلمون الا بتحررهم من ربقة دينهم الهمجي الذي يفرض عليهم العيش في ظلام التخلف ويؤر الانحطاط حسب رأيهم الذي فنده الشاعر ومحاظلام باطله بنور الايمان الذي يملأ حنايا صدره وقد مر بنا في أحد الأبيات التفات رائع كانت تقتضيه ضرورة الابداع في فن الشعر وهو قوله (استغفر الله) بعد ان قال (فليس بها (أي وصايا الله التي يزعمون أنه ليس بها نافع. وهذا الالتفات كان ضالة النقاد العرب في العصور الماضية ثم ان الشاعر أخذ بعد هذا يشحذ همم المسلمين ويعظهم بالتي هي أحسن معلنا على مسامعهم أن التفرقة والعداء اللذين يدبان في نفوس سبب تراجع عظمة الاسلام وهما سبب الشقاء والنكال اللذين يعانيهما
الضعفاء
منهم
أبناء هذه الأمة
هما
ففيهم صراخ المسلمين وجارهم
وأغلبهم
لهم في أساليب الشقاق طرائق
وأغلبهم
للاستقامة
شانيء
للمقسطين وكل طريق في الضلالة شارع بسيف التحدي في حمى الله شائع
منازع
إلى قوله:
فداعيك
قيوم
بر حماه
واسع
فقم نحو ما يدعو اليه بفضله
وعلى هذا النسق يستن أبو مسلم في معظم أشعاره طامحا إلى تغيير طبائع النفوس أو على الأقل تهذيبها وتقويمها بمقومات الدين والمروءة والفضيلة حاملا على عاتقه هذه المسئولية الجسيمة عن رضى وقناعة بأنه مكلف بذلك من واقع معرفته الله وخبرته بأمور الدنيا وإدراكه لما ستؤول اليه أحوال المسلمين طالما استمروا في تراخيهم وتواكلهم وقد وقع ما كان يخشاه وها هي الأمة الاسلامية تكابد مشقة الواقع المرير الذي حذر منه وما أكثر التحذير لو كان يلقى أذنا صاغية