فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ١٩١أين رجال الله ما
إلى
متي نعجز عن
شأنكم
حقوقنا
كنا أباة الضيم لا يقدح في
كنا
إلى متى في ديننا نرضى الدنا الى متى يسومنا الضيم العدا
صفائنا
الذل
ونقدح
الصفا
ذروتنا الطامح في نيل الذرى
حماة الأنف لا يطمح في هذا هو أسلوب أبي مسلم الداعية الذي ينسى أمام دعوته كل ما سواها حيث
ينجرف وراء عواطفه الجياشة وانفعاله الصارخ حتى يصير شعره شعلا ملتهبة تقرؤه فتحس بين جنبيك لهب الحمية والأنفة اللتين قصد الشاعر اذكاء هما فيك. إنه متحمس لقضيته إلى أبعد الحدود ولسنا بصدد مناقشة القضايا الداخلية أو الدعوات التي يناصرها الشاعر ومدى اصابتها للحق وتمسكها به وحسبنا أن يكون بين أيدينا هذا الشعر الرنان الذي لا يمكن ان يتجاهله من كان له قلب ينبض بالشهامة ويحب الأخلاق الكريمة. ولئن اكتسب أبو مسلم شهرته الذائعة اليوم لدى العامة من الشعب وعرفه المزارع والراعي والبحار من خلال نونيته الشهيرة فليعلم الجميع أن هذه القصيدة ليست الأروع أو الأبدع من قصائده وإنما استمدت شهرتها من كونها لامست شغاف قلوب المجتمع بمختلف فئاته وذلك ما وفق اليه الشاعر عندما صار يندب القبائل العربية بأسمائها وبلدانها مستثيرا نخوة هذه القبائل في شعر خطابي دوت له آفاق الوطن العماني
أما إذا أردنا المفاضلة بين قصائد الشاعر فإن له قصائد أخرى يقف العقل مندهشا أمام عظمتها الابداعية ولن أستشهد للقارئ الكريم بشيء على صحة هذا الرأي فلو أردت الاستشهاد لازدحمت في ذهني عدة قصائد يصعب الحكم بينها. أما إذا عن لقارئ سؤال يوجهه إلي عن رأيي في مدى أفق التجنيح الخيالي لدى أبي مسلم فالجواب هو أن الاعجاب به لا يأتي من هذا الباب وإنما يكمن في القوة البيانية التي يمتلكها الشاعر فهو في خياله قلما يتجاوز حدود المألوف من المواضيع المتداولة ولكن مع ذلك فإنه يحلق بك على أجنحة بيانه الى آفاق سامية يجعلك تطل من عليائها لترى أعناق الشعراء تشرئب الى ذلك
السمو الشامخ
أين الخيار العائد الكون بهم
وصفوة الصفوة من هذا الورى
أين
بقايا الله في
عباده
ضنائن
الله وقائذ
التقى
أين أسود الغيل ماذا
اغتالها
قد
الثعلب فينا
وفري
141 -