فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٢١٩انه لوصف رائع وتصوير باهر وتسرب ديوان هذا الشاعر إلى أقصى المغرب في ظروف
من الزمن تحيط به الأهوال والاخطار لدليل على اعتناء علماء اللغة والأدب به وهكذا كان اختيار شيخنا القطب من الديوان بما يناسب المقام لفظا ومعنى لقد كان لهذا الشاعر العارف الأثر الكبير لمكانته وعلو شأنه
ولم يبق لنا في حلبة هذا المجال إلا أن نأتي بما يلائم مقام الاختتام من وصف هذا العالم الشاعر عندما يرسل أشعة النور من حكمه ونصائحه للأمة وهكذا رجال الدين والخير ورجال الأدب شأنهم بث النصائح في إطار من الحكم والأمثال لينبهوا القلوب السامدة وهو الدور الأساسي الذي يتحمله علماء الأمة ووزعة الملة وقد أحسن في هذا المجال ما جاء في طابع أقواله بالقصيدة النزوية رحمة الله عليه فيقول والله دره:
فدار العلم والعلماء
نزوي
وأهل
وسادتها
أعيد
الكرام نصائحا من
بها
نزاه
من
الزهد ناديها الادناس طاهرة
حواها
مستشار اطيعوا الرب يا ارباب نزوي مروا بالعرف وانهوا عن نكير متى بالعدل نزواكم أصينت فكل عمان من نزوى ونزوى إذا اقتدت الرجال بذي نهاء نصحت وكم نصحت سراة قوم الله يا نزوى وطوبي الله بعد المحل غيثا
كلاك
سقاك
تراها وقد حلب الليالي وامتطاها اريضوا النفس لا تركب ثاها
وتقوى الله لا تفروا عراها فكل عمان تحت لوي لواها فمن رجل أطال سما علاها تدل على التكامل في نهاها أبوا فلقوا من التيه التياها مثلك الباري
لدار
عمان بيا سقاك
کلاها
سقاها
وهكذا نقف مع هذا العالم الشاعر الأديب ونحن في خمائل رياض أدبه ننهل من ينابيع
مغدودق سحائب مواهبه جزاه الله
•
ولاشك أن المطلع من القراء على غور هذا الديوان وما جاء فيه من درر وجواهر سوف يشهد له بحق ويعترف له بصدق وان حاولنا الاطراء والثناء المتكرر على صاحب هذا الديوان فلن نبلغ غاية ما هو عليه من مفاخر الحمد وسمات المجد وقد صادف هذا الديوان عناية
- 219 -