فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وتتكرر هذه المفاهيم الثابتة في معانيها المختلفة، وصورها المتعددة وفي مباشرتها الحادة إلا ما ندر فقد تضمن شعره بعض القصائد غير المباشرة ومنها قصيدة (ياله من محشر ص 336 ج 1) حيث صور الشاعر نفسه شجرة على سفح جبل منتشرة العروق مطمئنة، بعيدة عن مواطن الكفر والفساد، وعن منازل الشرور والأحقاد حيث ترتع في نعمة الله الوهاب شاكرة، طائعة مؤمنة وأما الفجار فينزلون من القصور العاليات الى الحفر المظلمات

تنتظرهم نار جهنم ولظى السعير: -

ليتني

كنت

شجرة

تشرب من ماء السما

بسفح أرض مقفرة

عروقها

منتشرة

آمنة

أن تكون من

العصاة

الفجرة

فانزلوا

من

القصور

العاليات المقصرة

إلى بيوت الوحش

وبعدها فيحشرون

والديدان وهي المقبرة

زمرة في زمرة

لمحشر

وياله

وبعدها بدهدهون

من محشر ما أوعره

للجحي

المسعرة

ولا يكف عن تذكير الغافلين وتنبيه المدلجين في عماية الجهل الساهين عن دينهم المشتغلين بدنياهم إذ يسخر ثقافته التاريخية فيستعير منها ما شاء من المضامين، ويقتبس العديد من الأفكار عن الأمم السابقة وما أصابها من الملمات والحوادث نتيجة كفرها وجهلها مذكرا بأن الدنيا دار فناء والآخرة دار البقاء: -

أيا شاربا كأس الخمـ

والرقاد

ويا

قاطعا

عمره

بالتمادي

أترجو

الخلود

بدار

الفناء

وأصلك والفرع تحت

الصلاد

الم

تعتبر

بالألى

الغابرين

عطسم

ثمود

وعاد

وأين

ملوك

سير

وابنا

معد وآل

هداد

- 238 -