فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

ويا من الدوح والخضراء منتحيا

واعمد إلى الجوف واستظهر أسافلها

أفناء خلفين حيث السوح جرنان

أرض لعامر أهل الفضل أوطان

ولعله في خطابه هذا للامام نور الدين السالمي رحمه الله تعالى في رحلته التي بدأها في بدية مرورا بعز والمضيرب والدريز والقابل وابراء وسمد والاخشبة والسديرة والخضراء وأرض الجوف وهو عندما يعدد هذه الأماكن يذكرنا بسكانها الذين كان لهم شأن كبير فيها فبدية أكثر سكانها من اليحمد، أما ابراء والمضيرب والقابل ففيها الحرث واما أرض الجوف فاشهر سكانها بل أغلبهم بنو عامر بن صعصعة الابطال ولما خرج من أرض الجوف ظهرت له قرية فرق هذه القرية الصغيرة في المساحة الكبيرة في الشأن والتاريخ ولو لم يكن من أبنائها الا جابر بن زيد المكنى بأبي الشعثاء لكفى هذه القرية الواقعة على مدخل مدينة نزوى التاريخية تلك المدينة العظيمة التي كانت العاصمة لعمان بعد انتقالها في صحار والتي احتضنت الائمة الذين نشروا العدل ووطدوا الأمن والاستقرار في ربوع البلاد ولذلك سماها الرواحي كما

سميت قبله (بيضة الاسلام، يقول:

وافرق بها البيد حتى تستبين بها فإن تيامنت الحوراء شاخصة فحط رحلك عنها انها بلغت

لها

فرق على بيضة الاسلام عنوان السحب أكناف وأحضان مع نزوي وطافت بها للمجد أركان

ويقول واصفا هذه المدينة التاريخية:

أئمة

الدين قيعان

وظهران

انزل على عزبات النور حيث حوت أرض مقدسة قد بوركت وزكت ما طار طائرها لله

تنصب فيها من الأنوار معنان

محتسبا

له

جناحان إيقان

وعرفان

الا وقام يمين الله

ساعده

والفتح والنصر والتأييد أعوان

إلى أن يقول في وصفها:

ولم تزل عرصة للعدل عاصمة

للاستقامة فيها الدهر سلطان

وتارة نحس فيه لوعة التذكر لربعه وأهله وعشيرته بعد أن شط به النوى، وبعدت به

الشقة مشيرا إلى مكانة موطنه عمان في نفسه حيث يقول: