فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٠نظم هذه القصائد، هي التي دفعته لاستخدام هذه اللغة، ونحن لا نعيب استخدام الألفاظ القديمة بل نحن من أنصار احياء هذه الألفاظ، ولكننا لسنا مع حشدها بحيث تنقلب القصيدة الى نموذج للشعر القديم).
سلامة المعجم الشعري عند الشيخ الخليلي الشيخ الخليلي اذن مع جنوحه إلى المعجم القديم وهي موضع اتفاق من دارسيه، لكننا نود أن نشير إلى التطور الذي حدث في لغة هذا المعجم استجابة لدواعي (الخضرمة) التي تم فيها الانتاج، وإذا أخذنا الهوامش التي أشرنا اليها معيارا لقياس هذا التطور، وقارنا من خلالها بين أشهر دواوينه، ديوان «وحي العبقرية» والذي صدر سنة 1978، وآخر دواوينه (على ركاب الجمهور» والذي صدر سنة 1988، فإننا سنجد النتيجة التالية:
الديوان
وحي العبقرية
على ركاب الجمهور
عدد الصفحات سنة الطبع
عدد الهوامش المفسرة
809
530
1978
هامشان
12.
1988
وهذه النتيجة لا تحتاج من الناحية الاحصائية إلى تعليق، وان كانت تحتاج إلى بعض
الملاحظات التوضيحية: 1 - الفرق بين طباعة الديوانين هو عشر سنوات، لكن ذلك لا يمثل في الواقع الفرق بين «تأليفهما»، ذلك أن قصائد الديوان الأول، إذا كانت قد جمعت سنة 1978، فإن تاريخ كتابة بعضها، يمتد قبل ذلك الى نحو أربعين عاما وإذا كانت قصائد الديوان، قد خلت من اثبات تاريخ كتابتها، فيما عدا القليل (وتلك ثغرة لو تم تلافيها لساعدت على اعطاء مزيد من الدقة في رصد التطور التاريخي في كثير من جوانبه) فإن بعض الأحداث التاريخية تشير إلى قدم كتابة القصائد، فهناك قصائد في مدح الامام محمد بن عبد الله الخليلي ورثائه، وقد توفي في عام 1373 هـ أي قبل خمسة وعشرين عاما من طبع الديوان في سنة 1398 هـ، ومن ثم فلا ينبغي أن يحسب هذا الفارق على انه فارق حدث في عشر سنوات، وانها على انه مجمل الاستجابة لطريقتين،، تنتمي احداهما إلى الأصالة
وتنتمي الأخرى إلى المعاصرة.