فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨أمتنا العربية .. فإن الفرق المهم والواضح .. هو في المقارنة بين البداية على قربها وما انتهينا اليه الآن ذلك هو موضع التفرد والخصوصية .. ففي أوائل الستينات كانت أفضل المسرحيات في الكويت لا تستمر أكثر من عشرة أيام والكوميديات الشعبية قد تستمر لعشرين يوما .. أما الآن فان بعض الأعمال الكوميدية تقدم ما يصل الى 120 حفلة في الكويت وما يقترب من ذلك في قطر.
نعم .. لقد تسارع التقدم .. وتطور المسرح كثيرا في هذا الاتجاه الرقمي فبينما كان المسرح في الكويت في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات يقدم عملا مسرحيا واحدا في العام أو اثنين على أكثر تقدير فقد قدم هذا المسرح في عام 1988 تسعا وعشرين عملا مسرحيا. . استمر بعضها مائة يوم … وأنا هنا لا أتحدث عن النوعية ولا الموضوعات ولا مستوى ما قدم فنيا .. هي فقط أرقام لها دلالاتها
ولنعقد مقارنة أخرى واعذروني ان أخذت نماذجي من الكويت. . لأنني أعتقد بأن ما يصدق عليها يصدق على غيرها في دول الخليج .. ولأنها للأسف هي النموذج الذي يحتذى وفيه الكثير من السلبيات التي يجب أن نفصح عنها
في عام 1963 قدمنا مسرحية ناجحة في مسرح الخليج العربي وكانت أعلى المكافآت أخذتها احدى الممثلات) 40 أربعين دينارا). . وفي عام 1972 أي بعد عشر سنوات كان أعلى أجر وصل اليه ممثل لم يزد عن (1000 ألف دينار كويتي) ولكنه الآن يصل إلى (30000) ثلاثين ألفا كما نقل لي رغم أنها حالات نادرة .. لكنها حصلت فعلا .. اما ان يتقاضى ممثل عشرة آلاف دينار كأجر أو ثمانية فإن ذلك صار من الأمور المألوفة .. ومقارنة اضافية أخرى .. كانت أسعار التذاكر نصف دينار وربع دينار. . وبقيت حتى اوائل السبعينات حين زيدت الى دينار ثم دينار ونصف ثم قفزت في عام 1974 الى ثلاثة دنانير .. واما في الوضع الراهن فإن بعض المسرحيات الكويتية قد حددت أسعارها بخمسة عشر دينارا وعشرة دنانير وخمسة .. والمسرحيات الوافدة بلغت أسعارها (40 دينارا للتذكرة الواحدة (وهنا تدخلت الدولة ممثلة بوزارة الاعلام وحددت اللجنة العليا للمسرح أسعار التذاكر على مسارحها بما لا يزيد عن سبعة دنانير لمسرحيات الكبار وثلاثة لمسرحيات الأطفال