فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩وبعد أيها الأعزة ماذا تعني
هذه المقدمة .. قد يتصور بعضكم أن الوضع
وعدا
طيب .. وان الامور تسير على ما يرام .. فالأرقام دلالة. وهي دلالة منهجية وعلمية لأنها محددة وواضحة وملموسة .. ولكن .. اسمحوا لي .. فسوف أخالف هذا البعض في رأيه لأن الأرقام قد تخدعنا وتضللنا إذا اعتمدنا عليها وحدها دون تحص للمحتوى والقيمة والنتيجة .. فما هو المحتوى؟ وما هي القيمة؟ وأخيرا ما هي النتيجة؟ ولنبدأ الآن بالمحتوى وخطه البياني للأسف في تراجع وانحدار استثناءات نادرة ومعروفة ومميزة .. فإن مادة العرض المسرحي بشكل عام قد تراجعت فقد كثر الارتجال وأصبح السمة الغالبة للعروض في الوضع الراهن .. ولم يعد هناك اهتمام بالفن أو بالتدريب وحتى لا أتداخل مع زميلي الذي سوف يخصص جل حديثه عن العروض من جانبها الفني والموضوعي .. فإنني انتقل للحديث حول القيمة. . فهل لهذه العروض قيمة. . اعتقد أن قيمتها الفنية متواضعة، بل تصل في بعض الأعمال إلى حد بالغ التدني .. فلا قيمة للغالبية العظمى من هذه الأعمال .. وما هي النتيجة، هو هذا الوضع المتردي للمسرح كقيمة اجتماعية وفنية وثقافية .. والنتيجة هو انصراف الجمهور المتذوق عن المسرح .. ومجيء جمهور جديد من الفئات الأحدث عمرا .. أي فئات الشباب الذي تصور أن المسرح هو مايراه أمامه من نماذج ممسوخة قليلة .. فاتجه اليها وترك المسرحيات ذات القيمة الفنية العالية بلا رواد .. وقديما العملة الرديئة تطرد العملة الجيدة من السوق .. وهو ما حصل فعلا. . اذن أين
الفائدة
قيل
النتيجة
العلة؟ وهل هناك أمل .. أقول نعم. . لقد شخصنا العلة لقد شخصنا العلة. . أما الأمل فإنه من المستحيل أن نعيش أو نفكر أو نحلم بدون أمل .. بل هناك آمال كبيرة معقودة على الحركة المسرحية في منطقتنا. . اذن لابد من تجاوز المعوقات والتعرف على امكانيات النهوض ولأن زوال المعوقات يمثل امكانيات فإن التداخل بينهما وارد فلنتعرف معا على معوقات هذه الحركة .. ولنكن صرحاء جدا حتى القسوة
أولا: معوقات اجتماعية:
•
ويتمثل ذلك في نظرة المجتمع للفنان .. فلازالت النظرة للأسف متخلفة انها في تراجع مستمر عما كانت عليه .. فهم يحبون الممثلين والممثلات. . ويعاملونهم برقة وبكثير من الود .. لكنهم لا يحبذون لأولادهم أو أصدقائهم أو أقاربهم من أي درجة أن