فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢نسبة
ذيلت بهوامش فهنا وهناك يجد القارئ ما يستدعي التفسير حينا، وما ليس بحاجة إلى تفسير في كثير من الأحايين، ومن هنا فإن حساب النسبة الجزئية، تكون أدق وهي تدور حول 3،5 في الصفحات التي وردت فيها هوامش، في حين أنه لو تمت نسبة الحصر الكلية قياسا إلى عدد كلمات الديوان) وهو نحو 70992 كلمة) وعدد الهوامش الكلية (809 هوامش)، لكانت نسبة الغريب في الديوان 113 وهي نسبة غير دقيقة عندما يؤخذ في الحسبان هذا الاضطراب الذي أشرنا اليه
-
4
لا يتوقف التفاوت في استعمال الغريب على الانتقال من فترة إلى فترة وانما يوجد التفاوت في الديوان الواحد، حيث يختلف المعجم الشعري اختلافا بينا من قصيدة لأخرى حسب ما يراه الشاعر من دواعي الموقف وأنماط المتلقين فحين يتصل الموقف مثلا بتقليد قصيدة تراثية كما حدث في قصيدته «المقصورة، التي يعارض فيها مقصورة ابن دريد المشهورة، يلجأ الشيخ الخليلي إلى صياغة قصيدة طويلة من مائتين واثنين وخمسين بيتا، وتكثر فيها الهوامش اللغوية حتى تصل إلى مائة وثلاثة عشر هامشا، محققة نسبة في الغريب تصل الى نحو 5 4،92)، ويمكن أن يلحظ هذا الاتجاه من أبيات القصيدة الأولى:
يا ساري البرق يهلهل السما تسوقه لواقح ندية حتى إذا ضري به هادره فاضحك الأرض فهادت وربت
يا برق داج أربعي مناجيا يا برق ناغ مهجتي مبتسما
يخط
السنا
أسطارا كلالاء ومرزم بين حنين ورغا وخاف منه أرسل أرسل الدمع بكما وأنبتت من كل زوج ما نما عن همسات الشوق في دمع الحيا
عن نغمة اللطف وهمسة الرضا
وذلك النوع من البناء اللغوي الذي يرد في المقصورة، (12) يتفق مع الأهداف التي كانت تقال من أجلها أمثال هذه القصائد، وهي تعود في جزء هام منها إلى اثبات «المقدرة
(12) المرجع السابق ص 123. ونود أن نشير هنا إلى أن نماذج بناء القصائد المقصورة قد ظل يراود الشاعر فيما بعد، حتى أصدر موسوعة شعرية كاملة، صدرت في ديوان مستقل بعنوان «وحي النهى، سنة 1980، وجاءت كلها في شكل قصيدة وعظية مقصورة التزمت في قافيتها الألف المقصورة أو الممدودة المخففة وما شاكلها من الأفعال وبلغت أبياتها أكثر من ستمائة بيت، واكتسبت قيمتها الأساسية مما تحتوي عليه من مواعظ ونصائح رتبت على حروف المعجم كلها.