فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥) .. والأشجار وفاطمة والسماء))
بقلم / عبد الحكيم بن محمد البلوشي
بهذا الانسياب المترع بعصير الأقحوان توالفت الصور .. في الحكايا، وفي تلك الأجواء الوضيئة تحركت المشاهد في توافق منغم. . وكان ثمة فاطمة»
الصرح ..
الشرفة عالية، وفاطمة تأنس بالليل.
نافذتها ترنو لحقل ياسمين طفولي نضر، يستفيق فجرا وينفض عن صفحاته رشاش الندى. فاطمة تشع من نافذتها في السحر، وقت هدأة الدجى. رحيق النجوم يغسل بشرة فاطمة ونثيث مطر خبأ لآلئ قطراته في جدائلها، سنا القطرات يسفر حين تسنح له خصلات عفوية من شعر فاطمة. وفاطمة تحاور نسيم الليل. وهي أثيرة، يعيرها القمر بسخاء من صفائه. أيضا الابتسام والدفء زنبقتان في غرفة فاطمة. لحظة حضورها يخفت همس حفيف الشجر، في بستانها المدهام. من علياء الشرفة تبث الطهارة فاطمة. يحبها البستان لأنها فاطمة ولأن الزهور منداة
حاشية
الرجل العليل لملم مقتنياته القليلة وأودعها صندوقا فسيحا. تعبا كان. إشرأبت صفحته إلى السماء ومسح جبهته بأصابعه. (تضرع مستمطرا لاشراقة جبينه). كان حذاؤه من الجلد السميك قديما. وهو كان ظمئا بشدة
وهكذا صديقي، لم يكن عطفك مكثفا قط أيها الأب الطيب. متدثرا بوشاحك القاتم تتألم الآن. مات أبوك في قارب ما في خليج ما. في كل أنحائك تخثر الحزن
(1) القصة الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة المنتدى الأدبي الثالثة لعام 1990 في مجالات الشعر الفصيح والشعر الشعبي
والبحث والقصة.