فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦،
والوجع تقول: وترقب انبجاسهما مهشما للضلوع. صوتك واهن، لا يكاد يسمع. (هو صغير). نعم أعلم، كان ابنك صغيرا. قتلوه هذا الصباح. صوتك مخضب بالعبرات تقول: (كان جميلا أحبه كثيرا). أعرفه أنا أيضا، مبتسما أبدا كان. يحب الأرانب وسقي الزهور. الآن قتل. والفتاة هناك، وحدها والبستان، ناشدة مجيئك والصغير يمتطي كتفيك. أليلت ممزقة السيرة الآن. والزهور وفاطمة والمطر، أنت والطفل وأرانبه، والجنود المتسخة، أسمالهم .. حدائدهم، عواؤهم
الطفل
ولك حبي أيها الطفل الجميل. كنت تشارك أختك في رص أصص الزهور في سفح الحائط العلي. بعثرتما ألوانا شتى في البستان. تستمتعان كنتما بألوان الزهور. نعم صغيري، كل ذلك كان في وقت ما. كانت هناك زهور بيضاء وكانت هناك فاطمة، وكان هناك إناء لبن بقر. في بواكير الصباحات الشتوية يشملكما شعور بالصفو والانشراح وأنت البستان بصحبة أختك. ولحظة وطء أقدامكما لبرودة طين الحقل تشعران بنشوة
ترتع
تغمر كما بالفرح والحبور
أين كنت تعتني بأرانبك؟ هه، أخبرني حبيبي، في ذلك الركن هناك نعم، كان كوخا سعفيا صغيرا في البستان، تدخله حاملا في يديك حزمة الجزر لأرانبك. ألوانها جميلة، تكسوها فراء ناعمة وكنت تحرص على نظافتها. لم تسمح لأحد باطعامها سواك وفاطمة. ها أيها الصغير أخبرني، ماذا عن رسوماتك التي
الزهور البيضاء والحمراء ذبلت الآن. وهو ذات الطفل المعطر براءة، طلب ماء ثم أغمض عينيه واستكان بلا حراك. وكم بدا مرعبا ذلك الجندي الوسخ. . كان يتقدم بخطوات حمئية، وحين التفت بكليته بدا وكأنه خرتيت مخبول بخودته
العسكرية المستديرة مساء وحكاية
وكان المساء العطري. تهبط فاطمة حاملة مقطف تهبط فاطمة حاملة مقطف جمع الثمار في يدها، تلتحم كينونتها بعناصر البستان. تسرح فاطمة ممرات مشجرة ترذرذ أنفاسا نرجسية للبراعم الصغيرة لتنتعش نضارة ولهوا. تهمس لقطوف الشجر فيينع الجناء ويحلو الثمر. يكون
336 -