فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠وحين اقترب منك، تتبرم في وجهي وتصرخ بحدة
لن أدعهم يأسرونه؛ انه الهلاك
لكنني لا أفهمك. وساعة ألمح الخيبة تغزو عينيك، أحضنك بحنو بالغ، أدخلك منزلي، لكنك تمكث صامتا تحلق في فضاء الغرفة بوجوم ثقيل، وحين يموت نصف الليل، تتملص من بين يدي، وتهرب الى السماء، تزف معك خوفا وفزعا. مع الفجر
المحك متسمرا تلتك، ترمق الفضاء بتوثب وحين تقبل الطائرة تنتصب بعنف
تختفي خلف المدى، تضرب بقبضة يدك على الصخر وتصرخ في الوجود
-
لن أدعهم يأسرونها .. انه الهلاك
مدخل ثان:
•
6
وساعة
الفجر يسوق أمامه ببطء عربات العتمة. استيقظت وجماجم القرية مذعورين على ازيز قادم من السماء، وحين استقمت خارجا، لمحت الجموع تصطفق برهبة وأنظارهم معلقة في الفضاء الفاصل بين الأرض والفضاء، وكنت معهم، وفي الأجواء كانت ثمة طائرة تحلق مختفية وراء الجبل. وحين تراجع القوم، مكثت مكانك كمن أصابته الصاعقة فتيبس. نظراتك شاخصة في الأفق. اقتربت منك، ناشدتك النكوص فتمنعت. وما ان شددت على منكبيك بقسوة، حتى صرخت في وجهي ومضيت. منذ يومها وصوتك يقض المضاجع ويغزو دهاليز الفضاء. وساعة تلمح جمعا، تصهل بصوت لافح كدوي امرأة
تغتصب
لن ادعهم يأسرونها انه الهلاك
ولحظة يأسرك اليأس، تنهض، تمسح الكلس المكتوم حول عينيك وتمضي، تزود ترنيمتك المعتادة. تظل هكذا، حتى تخمد آخر ذبالة فانوس فتسكن
(1)
بعد فرض العشاء، يجتمع القوم في فناء المسجد، يتقاذفون حكاياتك بسخر
•
حمدان جن لا حول ولا قوة إلا بالله
340