فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢وهي
تقعد واجمة أمام ناظريك، يأسرها وجهها الشاحب ضباب من الشيخوخة
والاندثار، حزينة حد النخاع
تحاول قشع جدار فاصل، لكنك لا تستطيع، وحين تحاول ضمها الى صدرك تبتعد عنك الف الف ميل، ظهرها تقوس بحدة، وشعر رأسها غدا أبيض كالكفن، عيناها الملائکتيان غزاهما سواد مدقع، نهداها ضامران بحرقة
كنت تعشقها ولا تزال
لكنك الآن تقف عاجزا، تأسرك خيبة شديدة فتبكيها بنحيب يقطر دما. حملت طعاما رخيصا ودلفت اليك، وحين دنوت هالني ما سمعت، كنت ترسل مواويلك الى السماء، عيناك معلقتان في الأفق ويدك تعبث ببندقية وسدتها جانبك
مباركة مدينة الأوبئة، مدينة المعتوهين، هذا الاخضرار المترامي سيغدو سوادا مميتا
حتى لتنتحبين في معاقرك الأزلية.
- مباركة مدينة الخراب والنيام .. الى الجحيم
•
الى الجحيم
اعتراني هاجس رهبة زلزل كياني. أحسست برغبات عنيفة تتدافع في صدرك لأن تقول شيئا. رأسك تتناقله أمواج ساخنة، وعيناك الى السماء مخطوفتان بفعل ساحر، شفتاك لا تكفان وجسدك في ارتعاش سريع. وحين اقتربت منك اهديتني ظهرك، اردت أن أبكي على صدرك لكنك تركتني وشددت سارية الرحيل ترنيمتك المعتادة:
لن أدعهم يأسرونها انه الهلاك
• ·
(3)
(
تدندن بقوة
في فناء المسجد يجتمعون، يرتشفون القهوة والأحاديث، كنت تعلم بأنهم يقذفونك
بالجنون .. كنت صامتا .. وكنت لا أفهمك
ماذا نفعل بهذا المعتوه؟
- صوته يهلك منامنا صار مزعجا لا يطاق
- 342 -