فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

أما قضايا امته العربية الاسلامية، فقد الهبت حسه، وأثارت لواعجه، وأشعلت

فيه جذوة الحماسة، فهب ليتحفنا بأناشيد وقصائد بطولية متكاملة تطفح حبا واخلاصا. ويتجلى احساسه العربي الاسلامي الجماعي ليتشكل في عدة وجوه ومظاهر في أشعاره. من ذلك نقده المظاهر السلبية في المجتمع أو اتخاذه أحيانا الصحراء وما فيها وما تذكره به من أمجاد وبطولات وأخلاق، ولعل هذا سبيله للهروب من الواقع الاليم الذي تواجهه امتنا عبر الوطن العربي الاسلامي الكبير، حيث يطفو هذا الاحساس الجماعي الدافق على السطح ليدفع في الخليلي طابع الاسى والحزن في نفسه في استعراض ملحمي يوازن فيه بين

حال الأمة في ماضيها المشرق، وبين حال التفكك والذل الذي تعيش فيه هذه الأمة. أما أمجاد عمان في شعره فانها تمتد امتدادا وثيقا الى دوحة الاسلام الظليلة، فهو يهيم حبا في عمان، ويتغنى بما حققته من مفاخر محيلا تجاربه الشعورية الى خرائد تثير في النفس الحس القومي ممزوجا بالحس الجماعي لأمتنا العربية الاسلامية، ويظهر مثل هذا جليا. واضحا في ذاته ولغته الشعرية

•

العطاء

والسؤال الذي يطرح نفسه، ترى هل يتوقف هذا الشلال الدافق عن مادامت الحياة تدب في أوصاله، والاجابة بالتأكيد تتلخص في (كلا ثم الف كلا) والشواهد على ذلك كثيرة، اجابته لواحد من الصحفيين طرح عليه مثل هذا السؤال حين

،

ملأت الساحة أنباء اعتزال شاعرنا، فقال: (كيف اعتزل ما اعتبره مخاطبة لوجداني ومشاركة لاخواني في آمالهم وآلامهم)، وفي لقاء صحفي بتاريخ 87/ 8/30 بعنوان (باقة ورد للأديب الشاعر عبد الله بن علي الخليلي (قال: وهو يرقد على سرير المستشفى (على سرير المستشفى نظمت - والكلام للخليلي - قصيدتين والثالثة على الطريق (مشيرا بهذا الصدد الى انه) لا مجال للآلة العاطلة في مجتمعنا)

(1)

أصحاب السمو .. أصحاب المعالي .. أصحاب السعادة .. أيها الحفل الكريم ويبقى الشيخ عبد الله بن علي الخليلي رمزا للأدب العماني، وظاهرة أدبية تستحق منا كل عناية واهتمام، وتبقى عمان ملهم العبقريات على سلامة الوجدان، والتربة الخصبة

(2) القيت الكلمة نيابة عن رئيس المنتدى الأدبي وذلك في الحفل التكريمي الذي أقامه المنتدى تحت رعاية معالي يحيى بن محفوظ المنذري وزير التربية والتعليم والشباب يومي 19 و 20 فبراير 1990 م، وتم فيه تقليد سعادة الشيخ عبدالله بن علي الخليلي درع المنتدى الذهبي