فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٥١

وبرغم أن الشيخ الخليلي بذل خطوات طيبة في الاقتراب من القارئ المعاصر، فإنه أحيانا من خلال الأداء الرمزي أن هناك حواجز ماتزال قائمة بينه وبين متلقيه، وفي هذا الاطار يمكن أن نتلقى هذه النفثة الهادئة التي صاغها تحت عنوان ذات الخيارين والتي تعبر عن جانب من أزمة التواصل. (42)

كان يوحي

أتلهبني

الحسناء

وهي

مغيظة

وتأخذ من عرضي وجاهي لسانها وننشط في وجهي بكل بساطة وتضحك هزوا ومالي مذمة

بي

وتحتقر المعروف مني

تنكرا

وتعرض اعراض الغزال تجنيا

وتشتارني اريا واشتارها أذى

وأرضى حياة الوغد فقعا بقرقر

كأن لم أكن بين الورى فوق منبر كأني من بعض الفتات المخمر ولكن دهرا ان رأى الفضل ينكر وتنتقص العرض الكريم وتزدرى وتفتك بي فتك القضاء المقدر

وتتركني

كالخاسر

المتحير

ان هذه النفئة العاطفية التي تلبس ثوب الغزل، تبدو وكأنها نفئة فنية تشكو أزمة التواصل بين الشاعر وقارئه، ولعل الاحساس بميلاد هذه الأزمة، هو الذي جعل جانبا كبيرا من نتاج الشيخ الخليلي في الفترة الأخيرة، يسعى نحو المعاصرة، سيرا على ركاب الجمهور، أو تحقيقا للتطور الفني المنشود، وهذا كله جعل من شعره نموذجا طيبا لدراسة ظاهرة معاصرة الجيلين في الشعر الخليلي الحديث.

(42) وحي العبقرية

، ص 193

- 01 -