فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٧٣

يختم قصيدته بالتحية لشخصين وصفهما بالسابقين الأشقرين تشبيها لهما بالجواديين

الأصليين، والدعاء لهما لما قدماه للعروبة من خير

المقامة اللغوية

وفي المقامة اللغوية، يلتقي الراوية والبطل مرة أخرى في الطريق بين سمائل وجرنان، وسمائل مدينة معروفة في عمان، وجرنان - غار كبير بازكي «من مدن داخلية عما». بعد العصر وقبل حلول الظلام وذلك ان أبا الصلت قد خرج من سمائل الى

،

جرنان، في كوكبة من الفرسان في جو ممطر، وكانت المسافة بعيدة، والسلاح واهيا والمنطقة خالية من الناس فشعروا بالخوف الى ان اشرفوا على واد واسع، فما حطوا به الرحال حتى امطرتهم السماء مطرا غزيرا، فحثوا ركابهم حثا قويا، حتى وصلوا الى مكان مرتفع من جبل عال، فنصبوا عنده مخيمهم، وأشعلوا نارا يصطلون بها واذا بهم بشيخ نائم على الارض من غير وسادة، فنادوه من بعيد، فنظر اليهم، وارشدهم الى الطريقة الصحيحة في المحادثة مستشهدا على ذلك بالآية الكريمة (ان الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون) فاقتربوا منه، ليتعرفوا نسبه، ويستمتعوا بعقله وأدبه، ولما سألوه عن نسبه أجاب بعبارات تدل على اعتزاز بالنسب وبالنفس، ثم أردف تلك العبارات بأبيات يفتخر فيها بنفسه وبآبائه وأجداده الذين ينتسبون الى اليمن ثم الى يعرب هؤلاء الآباء الذين عرفوا بالقسط، وبنوا مجدهم فوق كبد الشمس وهداهم الاسلام الى أعز الصفات فيقول: سبي الحلية التي زانت الارض فراحت حسدته شمس الضحى وتمنت لو ترى، وهي منه الدرة العصماء ومن كهود وفيه الجد قحطان حبذا الانتماء

تغار

منها

السماء

فيه هود

وبه

يعرب

ويشجب والشار ري

يعربيون

سادة يمنيون

من

أجله وصلت ملوك أعارب

عظماء

عرباء

فقالوا له: انك لداهية الضاد، وانك لا تراجع فيما تقول اجلالا لك واعظاما على

الرغم من انك شيخ عجوز، أكل الدهر عليك وشرب. فاستشاط غضبا، ونظر اليهم

- 73 -