فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٧٧

بالجار والبعل» وأمر وزيره أن يحملها في سفينة ويرميها في البحر خوفا من غدرها، ولم يسمع نصح وزيره بالانتظار عليها حتى تضع حملها الذي قد يكون ولدا يصبح وليا للعهد، فخبأ الوزير الأم في مكان أمين، وربى ولدها تربية أبناء الملوك، ولما مرض الملك وأحس دنو أجله، ندم على قتل الجارية وولدها ولكنه فرح فرحا شديدا عندما أعلمه الوزير أن ابنه حي يرزق، وأن أمه ربته فأحسنت تربيته

فسر الحاكم من حديث الشيخ، وأراد أن يكرمه بالهدايا فرفض واقترح أن تقسم

هديته بين الفقراء المجتمعين حول دار الحاكم، وقال انه لا يأخذ ثمنا لموعظته والذي يبدو أن ابا الخيل قد قص هذه القصة (قصة ابنة كسرى) ليدل على نوع الرجال الذين ينبغي للحاكم أن يستعين بهم، وان يبين ما لهؤلاء الرجال من فضل على الحكم واستقراره واستمراره، بعكس ما يكون الحال حين يلتف حول الحاكم المتملقون والمتسلقون، والطفيليون الذين لا يبتغون الا مصالحهم الخاصة السمائلية

وفي المقامة السمائلية يلتقي الراوية: أبو الصلت الشاري بن قحطان ولأول مرة، يبطل جديد هو ابن الأخ الأدنى للبطل الشيخ: فراهيد بن هود (أبو الخليل) التقاه الراوية حينما كان يمشي في واد جميل يشبه شعب بوان، «ذي رند وريحان، وأفانين وأغصان، وأطيار وغزلان، فمن ألوف، ومن نافر، ومن واقع ومن طائر، ومن وارد ومن صادر، شجره كثيف، وروحه لطيف ونسيمه عليل، وعذبه يشفي العليل، له جداول كعين عذارى، وحور كقامات العذارى».

فأعجبه غرته، وسرته طرته، وبشرت بالخير طلعته، فتقدم اليه مسلما، وسأله عن

اسم الوادي وعن نسبه وحسبه، فأجابه الغلام بهذه الأبيات:

أنا

من

أنا

من

يرجى لفضل عميم وخطب عظيم وهول جسيم اذا قال بز المقال ومن قال في كل أمر عظيم ثم أخذ يفتخر بأبيه، وعمه فراهيد بن هود، وأمه الكريمة الجميلة العفيفة الأبية

77 -