فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ضع اللين موضع الحزم، وامزج الرأفة بالعزم وشد الوثاق، على أهل النفاق، واحذر السفهاء، فإنهم أهل البلاء، وهم بؤرة الفساد، ومثار الشقاق والعناد، وأغدق الفضل على المخلصين، واياك والمتصنعين، الذين ان اكرمتهم عزوك وان منعتهم لمزوك، واصطف أهل بلدك، واكرمهم برفدك

لقد وضع الكاتب في هذه المقامة خطة محكمة لمعالجة الشعب الذي قد ينشب في بلد من البلاد، وتتلخص الخطة في الأمور الآتية:

أولا: إذا كان الحاكم مخطئا فليرجع عن خطئه، وليصلح نفسه، تهدأ الأمور وتصلح

الرعية.

ثانيا: إذا كان المقصود احداث الفتنة فتتبع الخطوات الآتية:

(أ) تعرف الأسباب وتبين الدوافع

(ب) ان كان الدافع طلب حق من حقوقهم، فالواجب اعطاؤه الحق المطلوب أولا (ج) ان كان الدافع الفتنة والتمرد، فالواجب أخذ أصحاب الفتنة بالشدة والقسوة حتى يستقيم الاعوجاج، ويهدأ اللجاج

(د) بعد ذلك يوضع اللين موضع الحزم، وتمزج الرأفة بالحزم

(هـ) يتخذ الموقف الحازم من المنافقين، والسفهاء، والمتصنعين.

(و) الاستعانة بأهل البلد، والاغداق عليهم في العطاء

(ز) الحذر من ضعاف الضمائر، البعيدين عن طاعة الله، الغارقين في اللهو (ح) الاعتماد على الصالحين، المتعلقين بأهداب الدين، لأن همهم الأكبر ارضاء الله وطاعته، والاخلاص في خدمة الحاكم مادام مخلصا الله

ثم انتقل الى قصة أخرى: قصة أبنة كسرى التي رباها والدها على طعام المخ والزبد، والفاكهة والشهد، وعلى لباس الحرير، وعلى الاعزاز والحفاوة وسعة الصدر، ولكنها غدرت به، وقادت الى مخدعه عدوه ليقتله ويأخذ الملك من بعده، ولما استقر الملك في العدو، قال في نفسه و ان من غدرت بأب كذلك الفحل، لحرية ان تغدر

76 -