فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م

الجزء ١ · صفحة ٩٨

قصتان

ويغلب الطابع التاريخي على هذه القصص، فهناك إحدى عشرة قصة تعد من القصص التاريخية، وتستمد هذه القصص جميعها من التاريخ العربي فتستمد من الأحداث في العصر الجاهلي، ومن عصر صدر الاسلام والعصر الأموي والعصر العباسي، وتدور من هذه القصص حول الرشيد وثلاث أخرى حول المأمون، وقد حيكت حول هذين الخليفتين أقاصيص عديدة نحسب أن بعضا منها مخترع أو على الأقل دخلته المبالغة. ونستطيع أن نقسم هذه القصص التاريخية أقساها ثلاثة نلمح الفارق بينها وان اندرجت جميعها تحت القصة التاريخية، ونستطيع أن نطلق على ست من هذه القصص (قصص الشخصيات التاريخية) ونطلق على أربع منها (قصص الحوادث التاريخية) ونطلق على واحدة منها (قصة المناقب التاريخية).

الشخصيات التاريخية

ولتوضيح الفرق بين هذه الأنواع الثلاثة نقول: إن قصص الشخصيات التاريخية تدور حول شخصيات تاريخية بارزة ويكون الهدف منها توضيح معالم هذه الشخصية أو ابراز جانب من جوانبها، وتسلط الأضواء هنا على الجوانب النفسية لهؤلاء الأبطال، أما التصوير الجسدي فلا يهتم الشاعر هنا الا بتصوير جمال البطلة ويجعلها تبلغ القمة في هذا المجال كما هو المعتاد في القصص على وجه العموم، ويندرج تحت هذا العنوان ستة قصص هي:

1. الخيزران والرشيد

والخيرزان هنا جارية من جواري الرشيد كان الخليفة متعلقا بها، وليست أم الرشيد كما قد يتبادر الى الذهن، وتوضح القصة بعض ملامح شخصية الرشيد، فقد كان الرشيد كما صورته الحكايات - ميالا الى المتعة، وتكشف القصة أيضا عن ذكاء أبي نواس واستشفافه للحوادث، وتحكي القصة أن الرشيد تسلل الى الخيزران وكانت تستحم فأسبلت شعرها على جسدها فغطاه، وطلب الرشيد الشعراء وسألهم تصوير ما بنفسه، فقال أبو نواس أبياتا يصور فيها الحادثة كأنه رآها

وأبيات أبي نواس همزية، ونلحظ أن شاعرنا يبني قصيدته على أبيات أبي نواس ملتزما

الوزن والروي، ونرى هذه الظاهرة في كثير من قصص هذا الديوان