فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 1990 م
الجزء ١ · صفحة ٩٩2 - من ملح الرشيد:
وتهدف القصة الى الهدف السابق وهو إظهار ميل الرشيد الى المتعة، وتحكي أن الرشيد تسلل الى إحدى جواريه فعاتبته على هجرانه لها، ووعدته بأن توافيه في الصباح ولكنها أخلفت وعدها فعاتبها فقالت: «كلام الليل يمحوه النهار، وعلى منوال القصة السابقة يدخل أبو نواس ويسأله الرشيد أن يعبر عما في نفسه، فيقول أبو نواس أبياتا يختمها
بقوله: فقلت: الوعد سيدتي، فقالت:
كلام
الليل
النهار (1) يمحوه
ويبني الشاعر هنا أيضا قصيدته على وزن أبيات أبي نواس وعلى الروي نفسه
3. على بيتي المأمون:
وتهدف القصة إلى إبراز جانب اللهو أيضا عند المأمون، وقد روي عن المأمون قوله:
فؤادي
فلولا
كتوم كتمت دموعي
لأسراركم ودمعي نموم لسري مذيع
الهوى ولولا الهوى لم تكن لي دموع (2)
ويتحدث الشاعر عن تعلق المأمون بجاريته التي طلبت منه أن يغني بيتيه هذين فغنى، ويبني الشاعر قصيدته على هذا الوزن وهذا الروي
4 - من طرائف المأمون:
ويبدأ بالحديث عن شوق المأمون واستدعائه مغنية إسحاق الموصلي ذات ليلة ليغنيه، ثم استئذان المأمون مغنيه حتى يطوف على أهله، وانتهز إسحاق الفرصة فمضى إلى جاريته ولكنه رأى على الطريق منزلا به جوار حسان وشموع وطرب، وقضى إسحاق وقتا بينهن، ووعدهن بالعودة مع صديقه الكريم، وعاد هو والمأمون، وكان هذا المنزل للحسن بن سهل وزير المأمون، وتزوج المأمون بوران بنت الحسن، ولكن المأمون لم يدخل بها ليلته لمانع شرعي، وقال المأمون بيتين في هذه المناسبة
(1) وحي العبقرية ص 472 (2) وحي العبقرية ص 477
- 44 -