فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٠٢اندثرت العديد من الفنون التي لم تتلاءم مع طبيعة المجتمع العماني، وتركها الشعب العماني تضمحل وتتلاشى لانها لم تناسب عاداته وتقاليده، او ربما لكونها تمس من قريب أو بعيد جانبا من جوانب عقيدته الدينية، في الوقت نفسه ازدهرت وامتزجت فنون اخرى حافظ عليها المجتمع العماني وامدها بكل مقومات الحياة والاستمرار.
خاتمة
حجم
،
(
إن هذا التراث العماني جدير بالتعب عليه وعلى العمانيين المضي على طريق الأوائل في المحافظة على خصوصيته وبريقه الاكثر لمعانا وثراء على صعيد واقعنا العربي. فمما لا شك فيه ان المتغيرات التي نعيشها ومقدار التطور الذي بدأ يطال جزئيات حياتنا ويمتد بتأثيراته الى تفاصيلنا اليومية لهو بحاجة الى وقفة توازي ذلك التحدي المدني الحديث بما لا يكون في صف احدى الكفتين تراثنا وحياتنا المعاصرة. ويحق لعمان ان تفخر ببعد نظر القيادة السياسية في ايجاد وزارة متخصصة في التراث القومي والثقافة قائمة بذاتها، ويبدو لي ان هذه الوزارة قد قطعت شوطا ما في التعامل مع هذا الميدان الواسع المتعدد الحقول والذي يحتاج الى أيد عمانية تحرث فيه. وإنه لمن تحصيل الحاصل القول بما يجب الأخذ به على أعلى مستوى للحفاظ على التراث الشعبي في أي جزء من أجزاء وطننا العربي، خصوصا بعد تلك المراكز والهيئات العلمية المتعددة المعنية بالفنون الشعبية، وتلك المؤتمرات والمنتديات الدولية التخصصية التي عقدها مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية في السنوات الثلاث الأولى لتأسيسه (82 - 1984 م) ونتائجها موثقة ومنشورة منذ ذلك الوقت. ويجدر بنا هنا ان نحدد النقاط التالية فيما يخص الحفاظ على التراث الشعبي العماني:
التخطيط الجمع وتدوين وتصنيف مواد التراث الشعبي العماني. العمل على تنفيذ هذه الخطة وفق مراحل مدروسة وبقيادة متخصصين في علم
الفولكلور.
العمل على تأسيس أو استكمال أرشيف مواد التراث الشعبي.
الاستفادة من المدونات والمخطوطات والمراجع والمصادر التي تناولت التراث العماني، الى
جانب دعم جهود رواد العمل الميداني في هذا الحقل.
- 102