فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ١٣١

والنبي في الغار عنده بوبكر

والكفر ذلوا وثتنوا معتمين

إذ هما في الغار ساروا ثنينهم

وصاحبه خاف وحزن من شافهم

قال له لا تخاف الله فوقهم

عندنا ثالث له حبل متين

ويذكر بعد ذلك دور العنكبوت والحمامة في اقتناع الكفار بأن الغار لم يدخله أحد:

صاحبه الصديق ينظر من تحت

بجناحها تمحى الثواري وامتحت

والعنكبوت بقدرة الله لحفت

هي والحمامة في العمل متساعدين

ويذكر الشاعر خروج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه من الغار ومواصلة سيرهم الى المدينة، ويقول في ترحيب الأنصار وبناء الرسول مسجد قباء:

قاموا الأنصار بأفراح وقبول

رافعين الصوت ويحيوا الرسول

النبي جاهم على ظهر الذلول

والصحابة في يساره واليمين

مرحبا بك يا محمد مرحبا

كل أمر لك علينا أوجبا

اخضر الوادي بقدومك يا أمين

جيت من مكة الى وادي قباء أول مسجد اللى أسس للصلاة والقبائل في خدمته ومن وراه

وبعد أبيات يقول: للمدينة

المطية

النبي

وصلت أشر عليها وبركب للنبي الأعظم كثير المعجزات وأظهر الدين بسيوف صارمات

في قبا بيد رسول الله بناه بالحقيقة للرسول مبايعين

والقبائل وقفوها ما وقفت دار أبي أيوب كلهم نازلين في كتاب الله جات البينات وانتشر فضله لجميع المسلمين

عند هذه الأبيات ينهي الشاعر حدث هجرة المصطفى - عليه أفضل الصلاة وازكى التسليم، ولكنه لا ينهي القصيدة حيث نراه في ستة أبيات تالية يتحدث عن تعبد النبي في غار حراء ونزول جبريل - عليه السلام - عليه في الغار، ثم عودته الى خديجة وهو يقول: زملوني زملوني وسؤال خديجة ابن عمها ورقة ابن نوفل عن هذا الأمر وهي القصة التي تعرفون تفاصيلها:

ان نقف على هذه الابيات التي تتحدث عن بدء الرسالة بمكة في ختام قصيدة عن الهجرة الى المدينة، ليس بالأمر العفوي، وليس كما رأينا في بعض القصائد من تحرر الشاعر في اتباع تسلسل الأحداث زمنيا.

131