فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٤١أولاً - روافده العلمية والأدبية:
وهو في نظري استمد مقدرته تلك من عدة روافد أهمها:
1 - حفظه وتلاوته للقرآن الكريم الذي هو وعاء اللغة العربية وهذا التأثير واضح جلي إذ ان اغلب شعره ونثره إن لم يكن جميعه يتحدث عن الأهداف القرآنية نفسها من ترسيخ للعقيدة وغرس الأخلاق الفاضلة واصلاح للنفس والمجتمع. ولا أريد هنا ان اتقيد بأبيات محدودة اعرضها كمثال، وإنما بإمكان من طلب ذلك ان يفتح على أي صفحة شاء من كتب الشيخ
خلفان.
2 - وجوده في جو علمي ملئ بالأدباء والعلماء سواء كان في تنقلاته في عُمان ام عند استقراره في سمائل.
- ولا شك ان لجو سمائل الملهم اثره في حياة الشيخ.
4 - حياة الشيخ كقاض أعطته نوعا من الدقة في استخراجه للألفاظ وفي تحقيقه للمسائل. ه - حياة الشيخ كمعلم اعطته الخبرة في استخدام الكثير من الأساليب لايصال العلوم كما اعطته المزيد من الهدوء وسعة البال.
6 - اطلاعه على التراث شعرا ونثرا بكافة علومه من عقيدة وتفسير.
تواضعه واخلاقه:
وفي هذا المجال لابد لنا من ان نقف بعض الوقفات لملاحظة التأثيرات التي تسربت الى نفس الشيخ من خلال مراسه فيها وفهمه العميق لها حتى صارت جزءا من نفسه. ففي الفقه نجده يقدم لنا سلك الدرر (1) وميمية الدماء، وكتاب فصول الأصول الذي ناقش فيه أصول الفقة، وهذا لم يأت من فراغ فلابد له من الاطلاع على كتب العلم التي تركها السلف.
ولنا ان نلاحظ بعض التأثيرات التي يبدو انها خرجت من اعماق الشيخ بعد هضمها
والحياة معها زمنا مزجها بدمه، فنراه يقول:
1) سلك الدرر ص 6.
- 141 -