فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ثانياً ـ من خصائص شعره:
أ - ترتيب القصيدة
لا نجد في شعر الشيخ خلفان تقليدا حرفيا للقديم في ترتيبه للقصيدة من وقوف على الاطلال والتشبيب ثم ذكر الرحلة في الموضوع الذي يريد أن يطرقه الشاعر. بل نجد الشيخ يقول في ذلك:
ما كنت أبكي على رسم ولا طلل ولا ربوع عفت من سالف الزمن ولا شجاني غراب البين إذ رحلوا ولا ولعت بذكر الشجو والشجن ولا لهوت بغزلان اغازله ولا صبوت لذات المنظر الحسن (4)
ونلاحظه حينما وجه اليه سؤال يتجه صاحبه الى الاطلال فيقول:
لمن هذه الاطلال درساً عوافيا تقادمها مر الزمان لياليا وغيرها نسج الرياح عشية كما هطلت فيها المزون غوادياره) نرى الشيخ يتجه بمقدمة جوابه الى الله - عز وجل - فيقول:
هو الله قد وجهت فيه مراميا وحسبي به ربا معينا وكافيا له الحمد لا ابغي سوى الله ناصرا ولا عاصما أو كاشف الكرب منافيا إليه إناباتي عليه توكلي به ثقتي في كل أمر عرانيا فمن يطع الله الجليل ثناؤه يوفق ولا يخشى ظلوما وغاويا (6) فهو شعر منبثق من عقيدة راسخة لا يهول صاحبها الطلل البالي لانه من صنيع الله وراجع
اليه، ولا يستخدم الطلل بما يخدم هدفه من الدعوة الى الله وترسيخ للعقيدة الحقة.
كما ولا نجد الشيخ خلفان ذلك الشاعر الذي ينفلت من الشعر العربي الأصيل حتى يصبح بينهما بون بعيد جدا وانما كان شعرا رزينا يأتي دون تكلف قالب تركيبي معين بل يأتي حسب الموضوع المطروق
•
4) بهجة المجالس ص 162. ه المرجع نفسه ص 282. المرجع نفسه ص 283.
143 -