فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٥٦وان كان يريد اسداء نصح لشخص يكن له الولاء والمحبة فإنه يرد على سؤاله برسالة
ملؤها الحب وفحواها النصيحة مثلا الرسالة التي بعث بها للامام محمد بن عبدالله الخليلي (ه) - رحمه الله - هذه الرسالة نجدها تحمل عواطف الخوف على الدولة وعواطف الحماس ضد الفساد، كما نجد الشيخ لا يحجم عن اسداء النصح الجرئ إذ يقول في رسالته تلك. . وأقول ايها الامام انتم رأيتم هذا الذي هو حاضر معكم وكم وكم لهذه الامور من افوات في سائر البلدان مع العمال ومنتأ هذا من غفلتك وعدم تثبتك في تولية العمال وانك تجعل التولية والعزل على رأي الرؤساء الذين لا نظر بهم في عز الدين والابقاء على الدولة بل مطمع نظرهم المطامع والحظوظ الدنيوية (28).
فهذا كلام يدل على ان صاحبه ذو رأي صائب لا يخاف من الاسداء به وذو حب صادق لا يقوده الا الى اصلاح محبه؛ وسياسي محنك يعرف مواطن الضعف في الدولة وكيفية النهوض بها.
وما أجمل هذه الرسالة التي يصدرها بالبسملة ثم الحمد والثناء لله عز وجل ثم يمهد
الموضوعه بمقدمة وبعدها يدخل فيما يريد قوله مبتدئا بـ. . اما بعد فقد بلغني (29) ونلاحظ حديثه وهو يسيل بكلمات الاخوة والتقدير وهو في موضع الناقد البصير إذ يقول: فقد بلغني كتابكم ايها الامام ومن حضره من الاخوان بنزوى. .» ثم نجده في النهاية يختم رسالة هذه بقول. . . ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ثم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الحمد الله رب العالمين (30).
اما كتابه الثالث فهو عبقرية علم أصول الفقه ذلك العلم الشائك الا لمن يرد الله اليه، نجد الشيخ يخصه بكتاب اسماه فصول الاصول، ناقش فيه مسائل أصول الفقة بأسلوب سهل يسير جميل، ولا استطيع الخوض فيه لان حبالي اليه معدومة فضلا ان تكون قصيرة
وصلتي ضعيفة ضعيفة.
(27) فصل الخطاب ص 190. 28) فصل الخطاب ص 188. 29) فصل الخطاب ص (30) المصدر نفسه ص 190.
14.
- 156 -