فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

ففي نشره هذا لا نجد ذلك التعقيد سواء في اللفظ ام التركيب ام استخدام الصور والاخيلة بل نجد الدقة المتناهية في اختيار الفاظه وامتيازها بالسهولة والوضوح، والتي تناسب المعنى، كما نجده يستشهد بالقرآن الكريم والحديث النبوي الشريف. وأسلوبه الخطابي المنتشر في ثنايا تأليفاته يخلو من التكلف اللغوي والتعقيد اللفظي والأسلوبي والزخرفة التي تخل بالمعنى.

الخاتمة

وبعد ما عشنا مع الشيخ خلفان بن جميل السيابي - رحمه الله - للحظات يسيرة، رأيناه الشاعر المتمكن والناثر المتثبت.

وان شعره ونثره لم يأت الا لخدمة الهدف الذي سيطر على لبه وحوى كيانه وهو تبليغ كلمة الله وشرعه وايصاله الى الناس وافهامهم اياه ليعملوا به، ويستخدم لذلك مختلف الوسائل التشويقية والتربوية.

صحيح

ان الشيخ لم يقل شعرا في المدح او في الغزل وهذا لا يخرجه من اطار الشعر والادب، فليس الشعر مدحا أو غزلا أو هجاء فحسب بل ان الشعر الجيد هو ما افاد وكان وسيلة لاحقاق الحق وازهاق الباطل، وهذا ما اتبعه الشيخ بعينه فلم ينظر الى الشعر أو النثر الا كوسيلة يصل بها الى غاية.

لم يتخذ من الشعر مركبا يوصله الى الثراء بالرغم من ضيق حاله وشدة حاجته. فهو الشاعر العالم الذي سيطر علمه على شاعريته، وهو الأديب الذي املى علمه على أدبه ليصوغه في عقود مزدانة بالجمال ممزوجة بعاطفة الوفاء لايصال العلم الى مستحقيه ان مثل هذا الشيخ من يستحق الدراسة الواسعة والبحث العميق لاخراج الكنوز المختبئة بين دفات الدواوين والكتب وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

- lov.