فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٦٤كذلك قرأنا له كتاب (بهجة المجالس) الذي ذكرناه آنفاً وهو الكتاب الذي سوف نركز معظم الحديث عليه ومعروف ان هذا النوع من قصائد العلماء يصعب ان تتأتى له رقة وعذوبة الشعر الذي يقذف به وجدان الشعراء المطبوعين إلا ان المتتبع لشعر ابن جميل لن يعدم ما يسره في هذا المجال.
فعلى مدى حوالي خمسة وخمسين قصيدة اجاب فيها على سؤالات مختلفة في شتى فروع الاحكام والاديان كانت ترد خلال تلك القصائد مقاطع تحمل طابع الشيخ وتعبر عن نفسه. ولعل ابرز الامور التي تجود فيها قريحته وبرق شعره موضوع التأفف من زخرف الحياة
تجده
والبراءة من باطل الدنيا فما ان تسنح الفرصة وينفتح الباب على هذه الجهة حتى يسهب ويطنب معبرا عن آرائه وموضحا نتيجة تجاربه. ولقد حرك وجدانه واباح كتمانه ذات مرة سؤال أتاه من أحد المهتمين بالأصول يسأل فيه عن صحة القول القائل تفترق امتي من بعدي ثلاثا وسبعين فرقة .. الخ.
وقد استهل السائل سؤاله بديباجة حسنة ربما تكون من افضل الاستهلالات في محتويات البهجة جاء في مطلعها:
ود
مقال تهاديه اليك القرائح ويبرزه طوته الجوانح وتزجيه بالأسحار ريح مودة وتشدو به في الدوح ورق صوادح
ويستمر هكذا حتى يصل الى المسئول بقوله: أخلفان طاب اليوم فيك لنا الثنا وقد حسنته فيما ارتأيت المدائح فماذا ترى فيما أتانا محورا به الاثر المشهور والقول واضح تفرق دين الله من بعد أحمد ثلاثا وسبعينا فهل ذاك صالح إلى آخر القصيدة التي حركت في وجدان الشيخ ساكنا وبعثت دفينا فقال بعد ابيات
المقدمة والثناء: سألت عن الصحب الكرام وماجرى هناك من الأحداث فالخطب فادح بذاك جرى في لوحه قلم القضا وما الله قاضيه فما عنه جامح تحزبت الأحزاب من بعد أحمد وكل الى تحقيق مرآه راه طامح وما كان دين الله رث ولا وهى ولكن وهت عنه القلوب القوارح وما كان عصر المصطفى نيل بالاذي ولا سامة بالخف غاو وكاشح وما كان عصر المصطفى ناقص الوفا بل الآي بالتكميل فيه موادح وقد ضيم بالاعراض عن ذكر ربنا وبالميل للأغراض إذ عز ناصح
164