فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ١٧١

باحثا ولا تجد مجلسه للهو واللعب والخزعبلات والخرافات حتى توفاه الله في 15 من جمادى

الثانية 1392 هـ رحمه الله ورضى عنه.

زهده وورعه:

قد يتساءل متسائل عن العوامل التي اثرت في حياة الشيخ خلفان بن جميل حتى جعلت حياته متمثلة في سلوك الزهد والورع. حيث انه لابد لكل اثر من مؤثر ولابد لكل سلوك من موجه نقول ان هناك عاملين فيما يبدو، كان لهما اثرهما في حياة الشيخ وسلوكه. وهما القدوة والفكر.

اما القدوة فقد كانت متمثلة في الشيخ احمد بن سعيد الخليلي الذي تتلمذ عليه الشيخ خلفان ولازمه. ذلك العلامة الزاهد الفاضل الذي يقول فيه ابو مسلم البهلاني: ارتاح فيها ابي خل فيبهرني صدق وقصد ومعروف واحسان

ويقول فيه:

نظرت احمد حتى حل مسكنه في الخلد من حوله حور وولدان

وصار عند ابيه في حظائر - قدس الله حظهما ـ فوز ورضوان ولاشك ان سلوك ذلك العالم الرباني الشيخ احمد بن سعيد الخليلي انعكس على سبلوك شيخنا ابي يحيى فصار التلميذ مقتديا بشيخه مقتفيا أثره. ودائما تكون بين التلميذ وشيخه علاقة روحية تربط بينهما سلوكا وفكرا.

والعامل الثاني الفكر وهو يتمثل في قراءات الشيخ ومطالعاته. التي من شأنها تكوّن الفكر وتؤطره في اطار موضوعها. فما هي القراءات والمطالعات التي تكوّن منها فكر الشيخ ختلفان؟ وما هي الكتب التي كان لها اثرها في فكره؟

يشير الى شيء من ذلك تلميذه الشيخ / محمد بن راشد الخصيبي حيث يقول «وقد كان في مبدأ حبه ورغبته في العلم وطلبه كثيرا ما يقرأ في كتاب احياء علوم الدين للشيخ العلامة ابي حامد الغزالي وهو الذي هذبه وشحذ افكاره. وكتاب احياء علوم الدين للغزالي حجة الاسلام من الكتب المعتنى بها عند الاباضية عامة، والاباضية أهل عمان خاصة. فهو سفر مرغوب فيه عندهم فقلما نجد احدا من اهل العلم أو المنتسبين الى العلم الا وعنده کتاب احياء علوم الدين.

وتنويها بشأنه يقول فيه نورالدين السالمي:

ولم يكن احياء علوم الدين بجامع لنا علوم الدين

نعم حوى كشف عيوب النفس كشفا بليغا مدخلا من البحس

- IVI.

-