فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ١٧٤ثانيا: ورعه:
الورع في اللغة التقوى، وهو التخرج ايضا.
ويعرفه الجرجاني بأنه اجتناب الشبهات خوفا من الوقوع في المحرمات.
وقيل هو ملازمة الأعمال الجميلة.
واذا كان الورع هو التقوى فان حقيقة التقوى عند الشيخ خلفان هي كما اوردها في ارجوزته التي جعلها تتمة أو خاتمة لكتابه القيم فصول) (الأصول) التي يقول في مقدمتها:
طوبى لعبد يتقى مولاه
مؤتمرا را بكل ما به أمـ يرضى بما له من الرزق قسم متجره الفضائل المكتسبة منطقه الصواب حيثما نطق ولا يزال الاقتصاد ملبسه يمشي تواصفا يغض البصرا قد أوقف الفكرة والسمع على قد استوى البلاء والرخاء
في سره و
ره يخشاه مزد جرا عن كل ما عنه زجر قد استوى البؤس لديه والنعم يرقى لها ولو بأعلى عقبة فلا تراه ناطقا إلا بحق في فقره وفي الغنى لا انفسه عن كل ما الهه قد حجرا علم الذي يدنيه من رب العلا معا لديه فهما سواء
واذا كانت حقيقة التقوى هي كما وصفها شيخنا المرحوم، فان سلوكه منها بمكان مكين، وله العديد من المواقف وأهمها
انه كان لا تأخذه في الحق لومة لاثم. ومنها. ماذكره عنه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي انه لما تولى القضاء في سمائل واعطى الاحكام شكاه بعض أهلها عند الامام الخليلي فاجابهم الامام ان فيه حدة العلماء فلا تستنكروا منه ذلك.
ومن ورعه انه كان لا يتكلم بفضول الكلام حتى صار السمت والوقار من صفاته معروفا بهما وربما عاتبه بعض اخوانه ظنا منهم ان ذلك انقباض منه فانشد ابيات القاضي الجرجاني التي يقول منها: يقولون لي فيك انقباض وانما أرى الناس من داناهم هان عندهم وما كل برق لاح لى يستفزني الى آخر الأبيات.
رأوا رجلا عن موقف الذل احجما ومن اكرمته عزة النفس اكرما ولا كل من لاقيت ارضاه منعما
- IVE -