فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٠١المغيري صاحب جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار والشيخ عبد الله بن صالح الفارسي الذي
كان قاضي قضاة كينيا وأسهم بكتابه القيم البوسعيديون حکام زنجبار (31).
التربية والتعليم: أما في مجال التعليم فقد كانت نواته الأولى وبداياته المبكرة تتمثل في المدرسة القرآنية الكتاب) وحلقات الدرس في المساجد ودور العلماء والتي كانت تشكل في مجملها القاعدة الأساسية للتعليم الاسلامي التقليدي في زنجبار والمراكز الاسلامية الاخرى في شرق افريقية مثل بيمبا الجزيرة الخضراء» ولامو وممباسة ومالندى وكلوة (32). فقد كانت هذه هي المؤسسات التربوية التي ارتكز عليها التعليم على امتداد المجتمع السواحلي في شرق افريقية والتي مازالت تؤثر تأثيرا واضحا في صياغة الانسان الافريقي المسلم وعلى تكوين الثقافة السواحلية. وهكذا ارتبطت المراحل الاولى في التعليم في المجتمع السواحلي بالاسلام ولذلك نجد ان التعليم قد اتبع نهجا اسلاميا واضحا في طريقته ومضمونه. ويظهر ذلك بجلاء في المراكز التي أشرنا اليها والتي يؤمها الطلاب من الجنسين حيث يدرسون القرآن الكريم والتفسير والفقة ومبادئ اللغة العربية وهي دراسة تهدف الى غرس القيم الاسلامية وتعليم السلوك القويم (33). ولعل اصدق ما يبرز لنا هذا الجهد التعليمي والمنهج الذي اختطه وسار عليه بعض العلماء في شرق افريقية، والذين جاهدوا بمالهم وعلمهم ما قام به كل من الشيخ سعيد بن علي المغيري في الجزيرة الخضراء جزيرة بيمبا) والشيخ الأمين بن علي المزروعي في مدينة ممباسة والمناطق المجاورة لهما. فقد جاء في ترجمة الشيخ المغيري انه فضلا عن اسهامه الكبير في مجال التأليف والكتابة التاريخية فقد اسهم ايضا في انشاء المساجد والمدارس والأعمال الخيرية والتي تبرز بجلاء الدور العماني في مجال الدعوة الاسلامية وأثره في الجوانب العلمية والتربوية ونشر الثقافة الاسلامية. جاء في مقدمة محقق كتاب
جهينة الأخبار» مايلي:
والشيخ سعيد الى هذا رجل من كبار مزارعي القرنفل والنارجيل وكان حريصا على عمل الخير، ويخاطب حكومة زنجبار كثيرا في مصالح الجزيرة الخضراء، حتى اطلق عليه، ديك الجزيرة، وله أعمال جليلة خيرية في الجزيرة الخضراء، منها قيامه ببناء مسجد ببلدة ويتة بمشاركة اخوانه من المسلمين واقامة مدرسة دينية ملحقة بهذا المسجد، وقد اشترك في اقامة تذكار في بلدة ويتة للسيد خليفة بن حارب بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على ارتقائه عرش زنجبار، وهذا التذكار يستعمل، برزة كما انه اقام تذكارا آخر في بلدة ويتة لجلالة السيد سعيد بن سلطان بن أحمد الامام، جد العائلة المالكة لزنجبار ولعُمان، وهو الموجد لشجرة القرنفل في زنجبار وفي الجزيرة الخضراء، وهذا التذكار عبارة عن مدرسة تسمى المدرسة السعيدية، وقد اشترك في بناء هذه المدرسة كل الطوائف الإسلامية وغير
الاسلامية.