فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

وبنى الشيخ سعيد ايضا المصلى الذي كان موجودا بقرب الفرضة على البحر بويتة على

ألف

نفقته الخاصة، وشيد مسجدا في بلدة مكواني للاباضية بمشاركة اخوانه المسلمين. ومن أعمال الشيخ سعيد ايضا بناؤه مدرسة إسلامية في ناحية كفوندى من أعمال ويتة، وقد اوقف عليها ألف قورة قرنفل من شانبة كمباني يقدر دخلها السنوي بخمسين شلن تقريبا. وقد أوقف بيته الكائن بجوار بيته الكبير ببلدة ويتة لينفق المتحصل من تأجيره لافطار الصائمين واكرام الفقراء في عيد الفطر وعيد الاضحى، وكان ثمن هذا البيت الموقوف يقدر في وقته بثلاثين ألف شلن وكذلك اوقف بيته المبنى في أرض الحكومة ببلدة ويتة لتعليم الدين الاسلامي في المدرسة الموجودة بقرب مسجد الاباضية بساحل ويتة ويقدر ثمن هذا البيت في ذلك الوقت بعشرين ألف شلن (34).

أما ما قام به الشيخ الأمين بن علي المزروعي فيعتبر نموذجا آخر لجهود ودور العلماء العمانيين في مجال التربية والتعليم. فقد جاء في مقدمة كتاب مخطوط لهذا الشيخ تناول فيه جزءا من تاريخ شرق افريقية، يلقي الضوء على جهود هذا العالم واسهامه الكبير في هذا المجال الحيوي، ومما جاء في هذه المقدمة:

،

،

ه … فلأجل الدعوة الى الحق والى ترك الباطل، ولأجل الارشاد العام للخاصة والعامة، كان يدرس دائما في بلدة ممباسة وفي جميع البلدان التي زارها، وفتح مدرستين واحدة في ممباسة واخرى في قرية (غوى) من أعمال، ممباسة أنفق عليهما من جيبه الخاص ومن تبرعات أهل الخير وقليل ماهم ولأجل هذا ألف نيفا وثلاثين كتابا طبع بعضها وبعضها الآخر لم يطبع بعضها باللغة العربية واكثرها باللغة السواحلية التي تكتب بالحروف اللاتينية إذ هي الشائعة الاستعمال في شرق افريقية والتي هي في ظلام دامس وحاجة قصوى الى من يخرجها من الظلمات الى النور، فدخل فيمن عناهم عز من قائل عليم: … ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا وقال انني من المسلمين صدق الله العظيم، ولو لم يكن له الا كتابه في الفقة المسمى هداية الاطفال) المقرر تعليمه في جميع مساجد شرق افريقية ومدارسها لكفاه مأثرة كبيرة في الدنيا وذخرا جليلا في الآخرة. . فضلا عن ان له تأليف في التفسير وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وفي جميع مهمات أبواب الفقه» (35).

ومن الملاحظ ان حركة التعليم قد تضافر فيها الجهد الحكومي مع تبرعات المحسنين من أهل البر والتقوي الذين أنفقوا بسخاء ابتغاء وجهه - سبحانه وتعالى ـ ورضوانه مما يؤكد غيرتهم على دينهم ورفعته وعلو همتهم لنشر العقيدة الاسلامية والثقافة العربية الاسلامية بشتى فروعها. وكما اشرنا سابقا فقد انتشرت المدارس والمعاهد في زنجبار وملحقاتها في الجزر والسواحل وامتد هذا الجهد فيما بعد ليشمل مناطق البر الافريقي الداخلية. وعلى

202 -