فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

والمبادئ والقيم التي ينبغي التمسك بها للحفاظ على هويتهم العربية الاسلامية، ومن ثم يتضح لنا هذا الدور الاصلاحي للمجتمع الذي كان في طليعة أهداف الصحافة العمانية في شرق افريقية. فقد جاء في مقدمة «ديوان ابي مسلم للشيخ العلامة ناصر بن سالم الرواحي ترجمة لحياته الحافلة بجلائل الأعمال ومنها اسهامه في مجال الصحافة عندما قام بتأسيس جريدة «النجاح» مايلي:

وكان حسن السياسة قل ان يشابهه احد في لم الشعث وتوطيد الاصلاح بين المسلمين حرر جريدة النجاح طلبا في ائتلاف الرابطة الاسلامية لكي تبلغ من الكمال مبلغا يكون عليه منشأ الترقي وفتح باب السعادة لبني الانسان ودعا الناشئة الزنجبارية الى اقتطاف ثمرة العلم النافع ونبذ طريق الجهلاء فلباه وسمع دعوته طائفة من أبناء جنسه واجتمعوا على ما دعاهم إليه. . .» (57). أما الشيخ الأمين بن علي المزروعي أصدر جريدة «الإصلاح» في ممباسة على الساحل الكيني فقد امدنا احد معاصريه بهذه النبذة التاريخية التي تلقي بعض الضوء على نشاطه في مجال الصحافة حين قال:

ولقد أولع بدراسة الصحافة وقراءة المجلات والجرائد لاسيما المجلات الدينية والاجتماعية والسياسية التي شغف بها وبالمنافع التي تنجم عنها فأصدر في ممباسة في 4 جمادى الآخرة 1349 هـ الموافق 27 أكتوبر 1930 م جريدة باللغة السواحلية اعتنت كثيرا بالمسائل الدينية والاجتماعية والسياسية. ثم في 22 شوال 1350 هـ الموافق 29 فبراير 1932 م أصدرها باللغة العربية تحت اسم جريدة «الإصلاح» وكان شعارها الآية الكريمة ان أريد الا الاصلاح ما استطعت فأصلح ما استطاع اصلاحه واقفا دون رأيه لا يخاف في الله لومة لائم. ولقد كان - رحمه الله - سلفي النزعة تجري في دمه منذ الصغر محبة الاعتصام بالكتاب والسنة وكراهية التشبث بالبدع … فكان بينه وبين أصحاب البدع ما يكون بين المستمسك بالحق والمتشبث بالباطل» (58). (3) اهتمت الصحافة العمانية الناشئة في زنجبار بالمرأة ودورها في المجتمع والأخذ بيدها لتخرج من دياجير الجهل والظلام كما تناولت بعض القضايا المطروحة في الساحة في تلك الفترة حول مساواة المرأة بالرجل واخضاعها لمبادئ وتعاليم الاسلام. فقد جاء في صحيفة «الفلق» الصادرة بتاريخ 25 من ذي القعدة سنة 1347 هـ الموافق السادس من مايو 1939 م) مقالة عنوانها «التعليم» والمرأة» تعرض صاحبها للهدف الاسمى من هذا التعليم

حين ذكر:. فعلموا المرأة قبل كل شيء دين الاسلام دين الحياء والعفاف والأمانة والشجاعة وكل خلق كريم لتغرس ذلك في نفوس ابنائها لينشأوا على الفضيلة بعيدين عن كل خلق

ذميم. . . (59).

- 208 -