فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وقد مهد هذا الانجاز الكبير في مجال الطباعة والنشر السبيل لتطور جديد له آثار بعيدة المدى في مجال التوعية ونشر الثقافة العربية الاسلامية. فقد شهدت سلطنة زنجبار في العهد البوسعيدي ظهور الصحافة العمانية في زنجبار حيث انشأوا صحفا منها (الفلق) و (النجاح) و (النهضة) و (الاصلاح) و (المرشد) وغيرها من الصحف الرسمية مثل صحيفة (زنجبار) التي كانت تصدر باللغة العربية والانجليزية في ان واحد (52).

احمد

بن

وقد تولى تحرير هذه الصحف نخبة من الأدباء والعلماء الافذاذ من أمثال الشيخ أحمد بن حمدون الحارثي والشيخ الخطيب هاشل ابن راشد المسكري والشيخ عبدالله بن حمود الحارثي والشاعر العلامة الشيخ ناصر بن سالم الرواحي والشيخ ناصر بن سليمان بن ناصر اللمكي، والشيخ الداعية الأمين بن علي المزروعي الذي اصدر جريدة (الاصلاح) في ممباسة بكينيا، والسيد سيف بن حمود بن فيصل مؤسس جريدة «النهضة» والشيخ سيف الخروصي وكان يقوم بتحرير صحيفة «المرشد». ومن كبار رجال الصحافة ايضا الاستاذ احمد بن محمد بن ناصر بن سليمان اللمكي والشيخ سعيد بن سالم بن محمد الرواحي وهما من الكتاب البارزين وقد تولى كل منهما رئاسة تحرير جريدة «الفلق». ومن الأسماء التي ترددت في عالم الصحافة في زنجبار الشيخ محمد بن هلال البرواني وسيف بن عيسى البرواني والأديب محمد بن علي البرواني صاحب مقامات ابي الحارث (53). وقد كان ميدان الصحافة واحدا من المنابر الحيوية الهامة التي لعبت دورا كبيرا في النهضة الفكرية والثقافية التي اسهم به اهل عمان والتي شهدتها شرق افريقية لأول مرة في تاريخها. وكان يكتب في هذه الصحف كثيرون من ادباء عمان وكتابها سواء ممن كانوا مقيمين في زنجبار أو أولئك المقيمين في عمان (54). وقد قامت هذه الصحف ـ كما أسلفنا ـ بدور ملحوظ في النهضة الأدبية وتوعية المسلمين في شرق افريقية بأمور دينهم ودنياهم، وبالأخطار التي تتعرض لها المجتمعات الاسلامية في تلك الفترة والمبادئ والقيم التي ينبغي التمسك بها للحفاظ على هويتهم العربية الاسلامية (55).

ومن خلال النسخ القليلة التي تمكنا من الحصول عليها من هذه الصحف وبعض الدراسات المحلية التي اطلعنا عليها وتناولت الدور الذي اضطلعت به الصحافة العمانية، نستخلص عددا من الأهداف التي يمكن ان نوجزها في الآتي:

(1) أولت مصالح البلاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية اهتماما كبيرا وعلى سبيل المثال التركيز على النهضة الزراعية والاهتمام بمشاكل الانتاج والتسويق للحاصلات الزراعية وفي مقدمتها محصول القرنفل. ويظهر هذا التوجه جليا في ديباجة صحيفة «الفلق» حيث جاء شعارها في أعلى الصفحة الأولى بأنها جريدة أدبية سياسية اخلاقية زراعية» مما يعكس

طبيعة الموضوعات التي تتناولها والأبواب الثابتة فيها والتي تخدم أهداف الصحيفة (56). (2) قامت هذه الصحف بدور ملحوظ في النهضة الأدبية وتوعية المسلمين في شرق افريقية بأمور دينهم ودنياهم وبالأخطار التي تتعرض لها المجتمعات الاسلامية في تلك الفترة

207 -