فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ويصبح
الانسان،
الحضارة بكل معاييرها المادية والمعنوية بما يمثله النص المسرحي من ماهية وما يمثله المبنى المسرحي من رقي عمراني والوعي الاجتماعي يرتبط بالوعي الديمقراطي، فالمسرح يرقى فنا انسانيا خالدا في ظل الديمقراطية لانه فن مرتبط بحرية التعبير عن آماله والامه. التعبير عن ماضيه وحاضره ومستقبله. التعبير عن داخله وخارجه (فالمسرح يعيش مع الديمقراطية وفيها يتنفس) (8). ومتى كان المسرح بوقا للسياسة كان أبعد عن الفن وعن الجمهور.
التعبير عن
ولعلنا نعاني بعض النتائج السلبية الناتجة عن عدم الوعي الاجتماعي فنجد بعض الأسر تصطحب أطفالها الى المسرح، بينما لا يقوم بعضها بهذا الفعل عندما تعرض مسرحية للأطفال، كما أن هناك ظاهرة غير صحية وهي تجمع الشباب في مكان بالمسرح يتصرفون تصرفات ويطلقون أصواتا أقل ما توصف أنها بعيدة عن الذوق، وبعضهم قد لا يجد حرجا في اثارة حوار مستمر وبصوت مرتفع مع زميله وكأنه يسعى لجذب انتباه من بجواره خاصة اذا كان من بجواره عناصر نسائية
اننا
ان الخصيصة الوحيدة التي تميز الفن المسرحي هي وجود جمهور من النظارة لا نستطيع أن نتصور وجود تمثيلية بلا جمهور، ونحن في مقدورنا أن نحذف أو نستبدل الأدوات والأمتعة (الاكسسوار) التي تستخدم فوق المسرح في أثناء تمثيل أية قطعة مسرحية الا الجمهور الذي لا يمكن أن يحذف أو يستبدل بشيء يقوم مقامه أبدا» (1).
التراث
يلعب التراث دورا مهما في الكتابة والممارسة المسرحية وحتى ايسخيلوس ويوربيديس استلهما التاريخ في كتابة مسرحياتهما، والتراث العربي والتاريخ الاسلامي مخزون لا ينضب فهو مليء بالملاحم البطولية والقصص الواقعية والسيرة الرائعة بل وحتى الأساطير .. كل ذلك لو أجدنا انتقاءه يكون رائعا على خشبة المسرح فكل الأنشطة الفنية المعاصرة، أو معظمها عالة على التراث (10) ونحن العمانيين ولله الحمد نملك تراثا خالدا وتاريخنا يمثل رصيدا محالا أن يفلس كل ما علينا أن نكون مؤهلين جيدا للاقتراض منه
- المسرح العربي في القرن التاسع عشر - ص 52 9 - علم المسرحية ص 107
10 - المنتدى الأدبى فعاليات ومناشط) ص 317
- 245 -