فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤ويعمل
مسرح
الشباب جاهدا لايجاد كوادر مسرحية نسائية ويفلح في ذلك مرات ومرات، غير انه وبعد برهة من الوقت تختفي الممثلة لأسباب يحاول البعض ارجاعها الى
الدين والمجتمع.
ولعل النظارة تلعب دورا في هضم حق الممثل عندما تتعامل الكاتب متناسين دوره وجهده.
معه
كالة ينفد ما يطلبه
وكما يقول شلدون تشيني فانه ليس) يكفي ان يكون الممثل محترفا بالمعنى الحديث لكلمة الاحتراف بل يجب ان يكون واسع التجربة شديد الاطلاع) (1). ولعل عدم بروز ذلك الممثل المسرحي التخصصي يعود الى ضآلة الأعمال المسرحية التي يقدمها مسرح الشباب وهو الجهة الرائدة في الحركة المسرحية في السلطنة، فالأعمال التي الشباب طوال عهده لم تتجاوز ثلاث مسرحيات في السنة واحيانا مسرحية
قدمها مسرح واحدة فقط.
فالممثل المسرحي لا يستطيع مطلقا ان يتفاعل مع هكذا النشاط، لانه لن يقدم طوال العام الا مسرحية واحدة تعرض فقط لمدة لا تتجاوز أربعة أيام مع الأخذ في الاعتبار ان اليوم الأول يكون مخصصا لكبار رجال الدولة والمسئولين الذين لن يتجاوز حضورهم شغل الصفين الأولين لصالة العرض. ونتيجة لهذا اصبح لدينا معتادا ان يمثل الممثل عدة شخصيات بين درامية وفكاهية وساذجة ونجده في المسرحية التراجيدية والكوميدية وربما الهابطة. (وقد كان الممثل اذا اتخذ دورا من الأدوار ولو بطريقة عرضية كرس لهذا الدور حياته كلها بحيث لا يلعب إلا هذه الشخصية طوال حياته المسرحية) (7).
حقيقة نحن لا نريد هذا الحصر الضيق ولا نريد ان نقيد الممثل في دور محدد، ولكن ما نريده ان يكون الممثل قديرا في الدور الذي يلعبه وبالطبع ان الدور الكوميدي غير التراجيدي غيره في الميلودراما.
الوعي الاجتماعي والنظارة
مهما كانت ذروة المسرحية تأليفا واخراجا فان اثرها يظل داخليا اذا كانت النظارة لا ترقى
وهذا الفن. ولن تجد فنا اكثر ارتباطا بالوعي الاجتماعي مثلما هو الحال في فن المسرح، فتطور المسرح يعكس الحركة الثقافية او لنكن اكثر صدقا ونقول انه يعكس حضارة تلك الأمة، تلك
6 - تاريخ المسرح ص 326 - المرجع نفسه ص 331
- YEE -