فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

استغلال ثروات الأرض أو سلب الممتلكات بطريقة أو بأخرى، واما أن يكون هدف هذا الزائر دراسة تلك الآثار الموغلة في القدم، والآثار الاسلامية والفارسية، واستخراج المخطوطات التاريخية والدينية والأدبية، وأما أن يكون هدف هذا الزائر أن يشاهد شعوب العصور الوسطى في العصر الحديث أو لينعى تلك الأيام أيام كان بحارة عمان أسياد الخليج والبحر والمحيط .. أيام كانت عمان ناشرة الاسلام في وسط وشرق افريقيا، وفي دول المحيط الهندي (3)

واذا كان ذلك كذلك فمن أين انبثقت فكرة التمثيل في تلك المدرسة السعيدية؟ واذا تعمقنا في السبب المباشر لقيام تلك (التمثيليات (فاننا واجدون أنه يكمن وراءها مدرس أردني أو لبناني أو مصري، فمن المؤكد أن أولئك المدرسين قد نقلوا معهم بعض ما شاهدوه في بلدانهم من مشاهد مسرحية وتمثيلية

واذا ذكرنا فضل أولئك المدرسين، فان علينا أن لانتنكر لفضل أولئك الذين كانوا يرافقون السلطان (سعيد بن تيمور في زياراته خارج المنطقة، حيث كانوا يشاهدون في تلك البلاد عروضا مسرحية تثير دهشتهم، خاصة وان بعضهم كان يتولى التدريس في المدرسة السعيدية في مسقط، وكانوا يفرغون على الطلبة ما ادخروه من تلك الزيارات (4) وكان أغلب الفقرات التمثيلية التي تقدم في المدرسة السعيدية بمسقط مقتبسة من الكتب المدرسية المقررة، خاصة كتاب «المروج» اللبناني

أما عن زمن تلك المشاهد التمثيلية فانه لم يكن يزيد اكثر من ربع ساعة، وموضوعات تلك المشاهد عبارة عن حوارات دينية أو اجتماعية أو تاريخية تتخللها مواقف أو حوارات كوميدية ضاحكة.

وتمثل الساحة المدرسية صالة العرض المسرحي، بينما تقوم طاولات الطلاب والهيئة التدريسية المفروشة بالسجاد مقام خشبة المسرح، ولابد أن تنصب خشبة المسرح هذه أمام الفصول لتمثل أبوابها كواليسا للتمثيل، حيث الظهور والاختفاء واعطاء التعليمات ومراجعة

النص (5).

(3) انظر رحلة ابن بطوطة ص 7.

(4 انظر تجربة المسرح بسلطنة عمان ص 8. (انظر المرجع السابق ص 10.

- YEA -