فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨المدرسة الثانية هي المدرسة السعيدية في مطرح وهي احدى ولايات محافظة مسقط وقد
تأسست عام (1959 م). أما المدرسة الثالثة فهي المدرسة السعيدية كذلك وتقع في صلالة، وقد تأسست عام
(1901)
وبالرجوع الى كتاب لمحات عن ماضي التعليم في عمان، اصدار وزارة التربية والتعليم والشباب عام (1985 م) وردت به تلك العبارة التي تتحدث عن المدرسة السعيدية في
مسقط:
(كانت في المدرسة السعيدية ساحة داخلية يقام فيها احتفال كبير في نهاية كل عام يحضره كبار رجال الدولة وأولياء أمور الطلبة، وتقدم فيه التمثيليات والأناشيد المدرسية وبرامج
متعددة تعطي صورة حقيقية عن ما صار اليه مستوى الطلبة التعليمي (2). واذا ما اجتزأنا من تلك الفقرة الأخيرة السابقة كلمة (التمثيليات) فانه يحق لنا أن نطلق لفكرنا العنان ليصور لنا تجسيدا عمليا لتلك الكلمة
وتظل النفس تتساءل عن كيفية وكمية تلك التمثيليات على اعتبار انها اللبنة الأولى في أرضية الحركة المسرحية خاصة والفن التمثيلي عامة في السلطنة وبغض النظر عن كمية وكيفية تلك التمثيليات) وبغض النظر عن قربها أو بعدها عن التمثيل المسرحي الحديث، فان وجود تلك التمثيليات يشكل اعترافا بممارسة الفن التمثيلي في عمان تلبية لرغبة النفس واستجابة لضرورة الحياة لقد عاش العماني تلك الفترة التي سبقت عصر النهضة (1970 م) وهو مسلوب الارادة كل شيء (ممنوع) حتى التعليم
•
ويحاول الانسان العماني التغرب بحثا عن مصادر الرزق وهروبا من جحيم الواقع ويشتاق الى وطنه ولكن لابد له من أن يدفع ضريبة رجوعه، ولا غرابة اذا قلت ـ ان العمانيين كانوا متشردين في بقاع الأرض، الى أن ظهر جلالة السلطان قابوس بن سعيد ليعلن أن عمان لكل عماني، وتعهد أن يخلق من عمان وشعبها دولة مدنية بكل مقاييس العصر، وهو ما تحقق بفضل الله - سبحانه وتعالى -
•
وحتى وان كان هناك في تلك الفترة قلة من المتعلمين، فان تعليمهم كان مقتصرا على
6
دراسة القرآن والفقه. وكانت عمان معزولة، ان لم تكن تماما فهي تقريبا عن دول العالم وحتى الزائر لـ «سلطنة مسقط وعمان وهو الاسم السابق لسلطنة عمان فقد كان هدفه
2 - أنظر: المرجع السابق ص 29
- YEA -