فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠عالمية وعربية تبنتها حتى المدارس والفرق الأهلية بل ومسرح الشباب أيضا بعد أن قام
بتعمينها.
(و) المبنى المسرحي ومسرح الشباب:
لا تكتمل المسرحية الا بهذا العملاق الذي يطلق عليه المسرح، وهو ذلك المبنى المنظم الذي يضم صالة للنظارة، ومنصة للعرض وكواليس وغرفا لتنظيم حركة الممثلين والملابس، معتمدا على نخبة من الفنيين الذين يديرون الاضاءة والتصميم وتوزيع الصوت
والمكياج
وغير ذلك
ويعاني الوطن العربي عامة من عدم انتشار أو بالأصح غياب المسرح الشامل فمسارحنا إما كانت دورا للسينما ثم حولت الى مسرح وإما صالات للاحتفالات بل ان بعض الدول العربية تفتقد الى وجود مسرح واحد ناهيك عن وجود مسرح قومي وفي الكتاب الذي أصدره عبد الكريم بن جواد اشارة الى تبني وزارة التراث القومي
والثقافة انشاء مسرح قومي ولكن الى الآن لم نر هذا المسرح بل لم نسمع عنه شيئا ان في المسارح القومية يتحقق وجود الفن المسرحي وهو المكان المناسب لعرض الدراما الراقية بعيدا عن تلك المسرحيات التجارية الراقصة الفاشلة التي أخذت تغزو الشارع العربي وبعيدا عن تلك المسرحيات الجامدة التي ترتكز على الحوار الممل والاضحاك بالألفاظ النابية بعيدا عن الحركة الدرامية.
ان المسرح هو الطريقة الوحيدة الى ايصال المسرحية الى ذروتها عن طريق عرضها على منصة أمام الجمهور، وكل مسرحية تكتب بغير قصد التمثيل أو بالأصح دون أن يتخيل كاتبها مسرحا وجمهورا بطبيعة الحال مسرحية جامدة ان لم تكن فاشلة أو ميتة (فالمسرحية تتميز عن الصور الأخرى من صور الأعمال الأدبية من حيث انها مكتوبة بقصد تمثيلها في
مسرح) (25).
والمبنى المسرحي هو المعلم الذي يذكر المواطنين بأن المسرح أصبح حقيقة واقعة وهو خير اعلان عن قيامه، فعن طريقه ترتبط مجموعة من الممثلين أحست أن لها بيتا ينبغي أن تعنى به فلا يكفي أن يشتد التراث القديم ويحس ولا يكفي أن تزورنا الفرق الأجنبية وأن نرى حركة ترجمة واطلاعا واسعين على ثقافات وآداب جديدة فكل هذا في حاجة ماسة الى هذا المبنى الذي تصب فيه كل هذه القنوات ليشعر المسرح باستقلاله وتفرد انتمائه (26) غير أن ما يشد استغراب المطلع على الحركة المسرحية في السلطنة هو افتقاد المبنى، فبينما دخلت الأشعة والكمبيوتر مسارح العالم مازلنا نحن هنا في السلطنة نجادل
المسرحي
25 - أنظر: علم المسرحية ص 36
26 - المسرح العربي في القرن التاسع عشر ص 41 - 42