فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧الفصل السادس المسرح في الأندية
فان
مسرح
اذا كان المسرح المدرسي يتم تحت اشراف حكومي الأندية يقوم على أكتاف شباب أحبوا المسرح وشكلوا خلية عمل، غير أن هذه الخلية في حقيقة الأمر يصعب عليك جدا العثور عليها ان لم يكن مستحيلا ان الهم الأكبر الذي يؤرق شباب وإداريي الأندية هو كرة القدم، رغم أن هناك تجربة مماثلة أمامنا تؤكد تآزر النجاح الثقافي مع النجاح الرياضي، ولعل النادي الأهلي خير مثال على ذلك، فالنادي الأهلي أيام كان شعلة النشاط المسرحي والثقافي كان هو المسيطر على الساحة الكروية ولست أدري السبب الذي أدى الى أفول نجم هذا النادي مسرحيا بعد أن كان لا يجاريه مسرح لا في الأندية ولا في القطاع العام، ولعل غياب أبرز المسرحيين عنه هو السبب الرئيسي في هذا الأفول لقد قام المسرح في النادي الأهلي على أكتاف شباب تشربوا المسرح في الخارج قبل قيام
النهضة المباركة
•
ولما كان العمانيون ميالين بطبعهم الى الألفة والمحبة فقد اندمجوا في تلك المجتمعات التي هاجروا اليها فأعطوها بقدر ما أخذوا منها، وتفاعلوا حضاراتها المختلفة، وعندما ارتفعت رايات النهضة، تدعوهم الى العودة والمساهمة في البناء، لبوا الدعوة عاجلا وبقلوب يملؤها الشوق واللهفة وشمروا عن سواعدهم مسخرين خبراتهم في خدمة الوطن، فوقفوا جنبا الى جنب مع المواطنين الذين ظلوا يعانون كفاح الحياة على أرض الوطن، وكونوا مجتمعا ناشطا ناهضا متعطشا للتقدم الحضاري والازدهار الثقافي، كما برز في هذه الفترة مجموعة من الشباب الذين درسوا في المدارس السعيدية ثم أنهوا دراستهم الثانوية في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة وأصبحوا مؤهلين لدخول الجامعات العربية خاصة في القاهرة وبيروت فاطلعوا هناك على الحركات المسرحية التي كانت ناهضة في تلك الفترة وتأثروا بها تأثرا كبيرا، فما اأن يعودوا في الاجازة الصيفية الى مسقط حتى يبدأوا بمحاكاة تلك العروض التي شاهدوها وقد انضم اليهم عدد كبير من الشباب والفتيات من أعضاء
- 267 -