فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨الأندية، وقد استمر الحماس بهم سنوات عديدة قبل أن يخبو نجمهم بسبب انصرافهم وانشغالهم بأمور حياتية أخرى (1).
ومن بين هؤلاء محمد بن الياس بن فقير ورضا بن عبد اللطيف وأخوه أمين بن عبد اللطيف، وقد استطاعوا هم وغيرهم أن يؤسسوا حركة مسرحية في النادي الأهلي نحن اليوم في أمس الحاجة أن نراها في أي ناد من أندية السلطنة والمسرحيات التي قدمها النادي الأهلي أعظمها مسرحيات الفصل الواحد ونادرا جدا ما تكون ذات الفصلين والباقي منها أقرب الى الاسكتشات الاستعراضية الضاحكة، التي تتراوح مدتها بين العشر دقائق الى العشرين دقيقة
ومن
وأغلب هذه المسرحيات خاصة تلك التي قدمت في بداية السبعينات تتناول الوضع الاجتماعي والصحي، وتدعو الى ضرورة التعليم وضرورة الجمع بين الاصالة والمعاصرة أشهر المسرحيات التي قدمها مسرح النادي الأهلي مسرحية (جنون العقل) لرضا ابن عبد اللطيف وهي صرخة توعية للعالم العربي ومسرحية انتحار حقيقة) لأمين عبد اللطيف وهي مسرحية تغلب عليها الصبغة الرومانسية الحالمة ومسرحية (من الحياة) لموسى ابن جعفر وهي دراما اجتماعية واقعية والمسرحية الاستعراضية الشهيرة (سامبا) لرضا بن عبد
اللطيف (2)
ومهما أوجدنا من أسباب لتبرير خفوق النادي الأهلي مسرحيا فانها تظل ثانوية بجوار ابتعاد تلك النخبة المسرحية
ومن المفارقات الغريبة جدا أنه بينما كان النادي الأهلي يعتلي خشبة المسرح وبدون مبنى مسرحي وكانت الأندية الأخرى ربما لا تعرف شيئا عن المسرح انقلب حاليا الوضع رأسا على عقب، فأصبحت أندية عبري وبهلاء وصور وصحار والنصر والرستاق في القمة بينها اكتفى النادي الأهلي بتأجير مسرحه للفرق والحفلات غير أن النادي الأهلي ليس وحده الذي يشكل استغرابنا بل نادي عمان كذلك، فقد كان هذا النادي القطب المقابل تقريبا لمسرح النادي الأهلي وتميز بأدائه المسرحيات القصيرة والشعبية الفكاهية ومن خلاله ظهر في تلك الفترة الممثل صالح شويرد، غير انه اختفى اذاعيا ومسرحيا وتلفزيونيا مثلما فعل مسرح ناديه (3)
وأرجو أن لا أجانب الصواب لو قلت أن مسرح الأندية نلتمس فيه بارقة أمل ضوؤها يفوق الضوء المنبعث من المسرح المدرسي، فما زالت الصحف والاذاعة والتلفزة تطالعنا
1 - تجربة المسرح بسلطنة عمان ص 17
2 - المرجع نفسه ص 19 - 23 - أنظر المرجع نفسه ص 27
-
268 -