فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

فكان استخدامه له في نطاق بسيط ولكنه على أي حال ألم به وأدخله في صنعته من ذلك قوله وداء الشوق زاد بنا إليها ومنظرها لنا فهو الدواء (27) ففي البيت جناس قلب البعض المجنح بين (وداء) في مطلع البيت وكلمة (الدواء) في

نهايته.

التقسيـ

التقسيم لون من ألوان البديع استخدمه اللواح كثيرا في ديوانه وينقسم هذا اللون

البديعي قسمين:

التقطيع:

وفيه يقطع الشاعر البيت على أساس الوزن كل لفظين ربع بيت او غير ذلك.

الترصيع:

وفيه يستخدم الشاعر السجع في تقطيعه الذي أشرنا إليه سابقا. والتقسيم كغيره من ألوان البديع يجب على الشاعر ألا يسرف في استخدامه لأن القليل منه يجمل الشعر ويزينه ويشد القارئ والمتلقى إليه بينما الاسراف فيه يجعل المتلقى منصرفا عنه. فكثرة استخدامه تؤدي الى - التصنع والتكلف وضعف النسيج الشعري - بينما التركيز في استعماله والتقليل من وجوده يكسب الشعر قدرا من الموسيقى والبهاء والعذوبة التي يحتاجها القارئ عادة ن قبل على الشعر ويقبله

واذا نظرنا الى شعر اللواح باحثين عن هذا اللون البديعي فإننا نلاحظ حرص الشاعر على وجوده في معظم قصائده ولكننا نلاحظ ايضا انه كان حريصا على الاقلال منه وعدم تخصيص قصائد كاملة له كما رأينا ذلك عند شعراء عصره، بل إنه داخل القصيدة الواحدة يستخدم التقسيم في أضيق نطاق مما يعني انه كان ملما بهذه المسألة مسألة الاستخدام الأمثل واعياً بها، حريصا عليها، ولكنه حينما يتعرض للتقسيم وينظم فيه نراه ماهرا

للتقسيم وحاذفاً في استخدامه فيوفر لشعره جرسه العذب وايقاعه المناسب وانظر مثلا الى قوله: استغفر الله من شم من شم شممت ومن تم لممت ومن ذوق ومن نهل

27 - الديوان جـ 1 ص 99

-

325 -