فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦استغفر الله من دحي اللئام ومن هجو الكرام ومن لهو ومن غزل (28) ثم قوله بعد عدة أبيات من نفس القصيدة:
استغفر الله من كيل طففت ومن وزن خففت ومن ذرع على عجل (29) فالترصيع في الأبيات السابقة يجذب انتباهنا ويشد اسماعنا ولكنه في نفس الوقت لا يؤثر مطلقا على جوهر المعنى فإننا نتتبع من خلال الأبيات موقفا معينا للشاعر هو موقف التائب من ذنوبه، يعددها ويطلب من الله الغفران والتوبة ويجعلنا خلال ذلك لا نشعر بسام أو ملل أو سطحية لأفكاره، ومعانيه لأنه يعرفها من خلال درجة من الطرب والايقاع تطرب الاذن، ويستمتع الفؤاد بها، وتثير المشاعر والأحاسيس وبعد ان يطمئن الى اثارة مشاعر المتلقي وأحاسيسه يعرض معانيه وأفكاره التي تجد المناخ المناسب والأرض الممهدة فتؤتي أكلها. وقد فعل اللواح ذلك كثيرا في قصائده فنراه في موضع آخر يقول أهل مظلمة أصحاب مشامة هم
أنجاب ملأمة أرباب مختلق (30)
ولعل الترصيع في البيت السابق يقترب من قول الخنساء. حمال ألوية هباط أودية شهاد أنديه للجيش جرار وأما التقطيع بدون ترصيع فموجود ايضا بكثرة في الديوان كقوله:
يا من تفرد بالاجلال والكرم والحمد والمجد والتنزيه والعظم (31) وقوله في موضع آخر:
تباركت تقديسا تعاليت قدرة خبير بأسرار الذنوب عليم (32)
وفي موضع ثالث يقول قاصدا ليلى الشريفة التي يكني بها عن الكعبة المشرفة حبيبة قلبي، وغاية سؤلى نهاية أمالي المستري والظاهرة التي تلفت الانتباه في تقسيمات اللواح انه كثيرا ما يقسم بيته تقسيمها لقرية مقرر في الشطر الثاني معظم التراكيب النحوية للشطر الأول بل انه احيانا يأتي بها كاملة المنجد تشابها كاملا في التركيب اللغوي للشطرتين. ومن تقسيمات اللواح اللغوية هذه قوله: كأنما الروض مذ لاحت كواكبه تلامع اللوم مذ شاعت مشارفه (34)
28 ـ الديوان جـ 1 ص 90 29 - الديوان جـ 1 ص 96 30 - الديوان ج 2 ص 72 31 - الديوان جـ 1 ص 93 32 - الديوان جـ 1 ص 95 33 - الديوان جـ 1 ص 151
34 ـ الديوان جـ 2 ص 75
-