فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

ويستخدم الأديب الاقتباس لكي يزيد كلامه قوة وبلاغته بلاغة ولكي يجعل كلامه اكثر حسنا وعذوبة وعمقا. وهو غير التضمين الذي ذكره ابن المعتز في كتابه (البديع) وعده من محاسن الكلام ويقصد بحسن التضمين أن يستعير الشاعر بيتا أو شطرا أو بعض الألفاظ من شاعر آخر.

وقد لاحظت ان اللواح يستخدم الاقتباس بطريقة خاصة فهو يستخدم ألفاظ الآية الكريمة أو الحديث الشريف في بيته بشيء من التصرف فلا ينقلها كما هي وان ابقى على الشكل العام للنص الذي يجعل القارئ ينتبه إليه بمجرد قراءة البيت وأمثلة ذلك كثيرة في الديوان منها قوله: على مشيئة أنشا الخلائق لا يعيا ولا أده حفظ الذي خلقا من نسمة نسمة أنشا وصوره من نطفة مضغة كانت لها علقا (59) وقوله ايضاً:

وأقسـ

تلاها دجاها

من لي بها ومجاهل ما بيننا حالت تتيه لها الجوارى الكنس (60) وقوله في موضع ثالث: وقد خشيت بأني من تسببها يوم القيامة أن أصلى على اللهب (61) وكثيرا ما كان الشاعر في اقتباساته من القرآن الكريم فيستخدم الاقتباس في عدة أبيات متتالية كما فعل في قصيدة النزوية: بهذى الشمس أقسم أو ضحاها وبالقمر المنير إذا بالنهار إذا جلاها وبالليل البهيم إذا وأقسم بالسماء وما بناها وبالارض الفسيح وما يمينا برة ليست غموسا واخلاص اليمين لمن وخاما لئن لم ترجعوا يا أهل نزوى عن الحال الذي فيكم أراها لتغدوا كلكم أيدي سبـ رهائن بالنفوس لمن سباها فإني صالح لكم نذيـ وهذي ناقة الله وماها (62) ومن اقتباساته من الحديث الشريف قوله: واطلب العلم لو بالصين مجتهدا واغمض عليه بعقل راسب رزحا (63)

59 ـ الديوان جـ 1 ص 85 60 - الديوان جـ 1 ص 138 61 - الديوان جـ 2 ص 207 62 ـ الديوان جـ 2 ص 87 63 - الديوان جـ 2 ص 59

Labola

- 334 -