فعاليات ومناشط: حصاد أنشطة المنتدى لعام 91-1992م — قراءات ودراسات وبحوث في الفكر والأدب والتراث العماني مجموعة مؤلفين

فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

معين وابرازه وايضاحه وهو مدى قدرة العقل وفائدته ولنتأمل ايضا قوله في نفس القصيدة: الحمد لله ان الله اوسع لي بطشا وسعيا إلى حل ومرتحل (55) فقد اضاف الطباق هنا بعدا يتعلق بالمعنى من حيث الوضوح والشمول كما اضفى قدرا من الموسيقى على نهاية البيت.

ومن الطباق الجيد عند اللواح ايضا قوله: وصلهم إن هم قطع

وواصلهم وإن منعـ وإن منعوا (56) فالشاعر وصل باستخدام الطباق في البيت السابق الى غرضه في سهولة ويسر وهذا يدل على تمكنه من ألفاظه وأدواته كما يدل على شاعريته بالاضافة الى انه وفر قدرا مناسبا من الايقاع العذب لبيته باستخدام التصريع.

ومن هذا القسم ايضا قول الشاعر في موضع آخر:

هي النفس عاصتني وقلبي أطاعها كما قد اطاعت للسان شفاه (07) فقد أفاد الطباق هنا في ايجاد المبرر لعصيان قلبه وهو المبرر الذي يستقيه من طبيعة الاشياء فالشفاه يطيع اللسان دون ان تدرى شيئا عما تقوله وكذلك قلبه، فالبيت متكامل الأطراف والطباق أحد هذه الأطراف التي تعاونت في اخراج هذه الصورة ومن الطباق الجيد

ايضاً قوله: أمسي وأصبح في الضريح وما درى ما حل في صبح بنا ومساء (58) والبيت في رثاء احد العلماء وقد استخدم الشاعر الطباق مرتين في مطلع البيت ونهايته، بل انه استخدم نفس الطباق (الصبح والمساء) ومع ذلك لا نكاد نشعر بتكراره الألفاظ زيارته في استخدامها. وهذا يدل على شاعرية اللواح ومدى امتلاكه ناحية هذه الشاعرية.

الاقتباس وحسن التضمين

الأقتباس ان يضمن الشاعر أو الأديب كلامه شيئا من القرآن الكريم أو الحديث الشريف دون ان يذكر انه منها فلا يقول مثلا: قال تعالى أو جاء في التنزيل) أو (قال صلى الله عليه وسلم). . أو غير ذلك فلو قال ذلك لا يسمى اقتباسا وانما يسمى استشهادا.

5 - الديوان جـ 1 ص 91 56 - الديوان جـ 2 ص 53 58 ـ الديوان جـ 2 ص 98

57 - الديوان جـ 2 ص 94

- 333 -