فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٤٥السماء ترخ، والأرض تهتز نشوانة، وأنا وحيد تتداعى على الأوجه الشاحبة وتكاد تفتك بي صورها وتمحق عيدان مشاعري الغضة كما يمحق الموج أسطراً وسط الظلام والوهم فأعود أدراجي من الأرض البوار لألتمس في مساحات الليل قبسا أو أجد على النار ـ غير النار -
هدى.
(7)
كان عليّ أن أنبش الشقوق والغدران واتيه في الفيافي والوديان وأرتاد الصوامع والكهوف بحثا عن الأنوار المشوبة بالغموض والتي لا تنفك تغزوني حينا بعد آخر، عشت الأنين والوجع، تجرعت السم المرير قطعت - مترنحا - مسافات مثخنة بالجراح، رشفت الدموع المالحة فتذكرت الجدب والبوار وكان لزاما علي لكي تتواصل رحلة انفاسي اللاهثة وراء الأمل ان يموت اربعة من أولئك الذين ينظرون دائما الى ما وراء الشمس. . وكان كلامهم قبل احتقان النفس واحد - إلا واحد ـ ستجد آخر غيري كنت أكرهه. . يبتلع اللقمة قبل
صاحبها).
هناك آخر. . (ومات) هناك آخر. . (وسقط)
- سيظهر آخر. . هو. . هو. . الذ. . ذي
قال بعدها كلمات مختلطة مهووشة، مرتعشة الأحرف. . بلد نخل، ذات، ظهره، خاتم في هدية صدقة يأكل لا يأكل جلست لوحدي، تمعنت جيدا في تلك الكلمات المهترئة. . لممت شملها فأجتاحتني رعشة رهيبة وانطلقت. . لا أدري إلى أين!
،
(^)
وفي الطريق، كان الشوق والحنين واللهفة الخرى وكانت الكلمات تتدفق من بين دون وعي بها لكني أرى البهجة والغبطة في كل حرف من حروفها، تتناهى الى اسماعي
اصوات عذبة تبث في أوصالي سائلا باردا يثير كوامن الحلم الذي صدأت نغماته.
•
•
وانطلقت بين الحقول الرحبة اتنسم الشذى القادم من بعيد وأشم رائحة الخصب التي طالما
تعذبت لاختيارها .. تناقلتني الأكف بثمن بخس.
ما خلقت إلا لتساوي بالروث. وكنت استعطف النخلة عن البلدة ذات النخل، لكنها تغط في تسبيح عميق حتى يغطيها المساء بردائه الدافئ فيخفي عني قسمات الاجابة التي تلوح في كونها البديع.
- 345 -