فعاليات ومناشط حصاد أنشطة المنتدى لعام 91 - 1992 م
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤(0)
في الطريق، كان الظلام الدامس جاثما على صدر كل شيء يشي للساري بأن الرحلة ستطمر في ركامه، لكن ثمة أنوارا باهتة تلمع وسط الظلام قد تكون منبثقة من تلك النجوم التي تلوح بين الفينة والأخرى في السماء العالية وقد يكون مصدرها ذلك الأمل المتجدد في قلب العليل الذي طال اشتياقه للعلاج والبرء
- أوقفوا القافلة
ظلام غريب. . غريب
لكني كنت على خلاف ما يرون أخذت استعطفهم بمواصلة السير وأحثهم على المضي قدما في استكمال الرحلة - إذا كان لها من نهاية - لم اكن أعبأ بالهجوع والراحة، لكني سمعتهم يثرثرون، يتهامسون، يسرون الى بعضهم البعض طرقت أذناي بعض الكلمات
المهووشة، المهترئة.
مستهتر. . معتوه
عجب!
- رخيصة روحه
صمت كثيف يلف حثالة الاحرف المهترئة
تأتي النسمات الليلية وديعة طرية تغشى الهموم والأحزان فتعتور القلب صورة الفرج المأتلق في سماء الغربة والأشواق فتولج النفس في رحابة هذا الكون البديع المنسق، حتى الظلام - الظلام - فسحة التأمل ومرسى الهواجس المفتعلة طول النهار المرحوم، حياة اخرى مليئة بالأسرار والمفاجآت .. ما أعظمك أيها الـ. . . أسكت أعود أدراجي الى القوم الذين يضج المكان بشخيرهم، ما أسوأ الجدب
والفراغ!!
(7)
تسح الدموع في داخلي أبكي بكاء قاسياً مريراً، لقد طال الترقب والحنين وتعمي يمضي دونها هوادة أو تريث فكيف الخلاص؟ وأين هي دروب النجاه؟ أيكون هذا الذي أتشبث به في عنف وإصرار وهما خاويا وسرابا مشكول النهايات تقتسم حصته من سني عمري؟ لا. . . لا .. لا يعقل ان يكون كذلك قط إنه الحقيقة المحتجبة وراء هذا الضباب الرهيف وهو النور المتدفق من بين ثناياي الشاعره بالدفء الرزين). وفي كل يوم من أيام رحلتي للبحث عنه (المجهول) في لحظات المساء المسربلة بالصمت الموشاه بالألغاز التي تنفثها أنفاس العاشق الضليل، أجلس، أحدث نفسي حديثا طويلا تنثال خلاله على نفسي دواعي الغيب الذي لم يأذن باللقاء بعد! وتنسال في أعماقي قطرات دمع دافئة تغسل الكمد المتخثر في كبدي منذ الماضي الذي ودعته دون ان ألوي نحوه.
- TEE-